إصدار نظام التأمين التكافلي يكرس أسبقية الإمارات

: 22/11/2010
تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة سباقة على المستويين العربي والإقليمي في تنظيم عمل صناعة التأمين التكافلي و سجلت سبقا تشريعيا باستصدار هذا النظام كما كانت سباقة في تنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي على المستويين الخليجي والعربي.
و أصدر معالي/ سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين مؤخرا القرار رقم (4) لسنة 2010 بشأن نظام التأمين التكافلي بهدف وضع الأطر القانونية لترسيخ هذا النوع من التأمين لتصبح الإمارات أول دولة عربية تضع تشريعا تنظيميا لصناعة التأمين التكافلي.
ونص القرار على عدم جواز ممارسة شركات التأمين التجاري لنشاط التأمين التكافلي من خلال ما يعرف باسم النفاذة الإسلامية آو (شباك إسلامي) واشترط القرار على مؤسسي شركة التأمين أن يقرروا منذ البداية ما إذا كانوا يريدون تأسيس شركة تأمين اعتيادية او شركة تأمين تكافلي.
وشددت هيئة التأمين على ضرورة أن تراعي شركات التأمين التكافلي أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاتها وأعمالها التأمينية والاستثمارية بشكل تام كما فرض القرار التنظيمي للهيئة استحداث وظيفة (المراقب الشرعي) في داخل كل شركة تأمين تكافلي إلى جانب لجان الرقابة الشرعية التي تشكل في إطار كل شركة تأمين تكافلي ومنحت هيئة التأمين شركات التأمين مهلة عام لتوفيق أوضاعها.
وسجلت سوق التأمين التكافلي في الإمارات أعلى معدل نمو سنوي مركب في العالم خلال السنوات الخمس الماضية حيث بلغت نسبته 135%، بحسب التقرير العالمي السنوي الثالث الذي تصدره مؤسسة ارنست اند يونج.
ومنعت هيئة التأمين الجمع بين ممارسة التأمين التكافلي العائلي (التأمين على الحياة) والتأمين التكافلي للممتلكات والمسؤوليات (التأمينات العامة) في شركة واحدة ومنحت شركات التأمين التكافلي التي تمارس النوعين نفس المهلة المعطاة لشركات التأمين الأخرى لتوفيق أوضاعها بموجب أحكام القانون رقم (6) لسنة 2007.
ونص قرار هيئة التأمين على أهمية أن تقوم الشركات التي تمارس نوعي التأمين المشار إليهما سابقاً أن تفصل فصلاً تاماً بين هذين النوعين سواء من حيث حسابات المشتركين أو المخصصات الفنية أو الجوانب الاستثمارية وحتى على مستوى العاملين في الشركة إلى حين تطبيق انتهاء المهلة الممنوحة لعدم الجمع.
وحدد قرار الهيئة اختصاصات لجنة الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي بشكل واضح ودقيق وكذلك علاقتها بمجلس إدارة الشركة والجمعية العمومية وهيئة التأمين كما تضمن تنظيم الدفاتر والسجلات المحاسبية والحسابات الختامية لهذه الشركات بما يتوافق مع تكوين الشركة وطبيعة أعمالها.
ونظم قرار رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين عمليــــــــة المشاركــــــة في الفائض الذي تحققـــــــه حسابــــــات المشتركيــــن (المستأمنين) كما احتوى بعض التشريعات القانونية التي من شأنها تكريس مفهوم التأمين الإسلامي التكافلي.
ونص قرار هيئة التأمين على الفصل بين وثيقة عضوية الاشتراك في التـأمين التكافلي ووثيقة التأمين التكافلي حيث إن الأولى توضح الجوانب الرئيسية للعلاقة التعاونية التي تنطوي عليها عملية التأمين التكافلي في حين أن الثانية (وثيقة التأمين) تأتى على الشروط المتعلقة بالعلاقة الثنائية بين الشركة والمشترك (المستأمن) وهذا يشكل ميزة للتنظيم الإماراتي.
وأجاز القرار تأسيس شركة للتأمين التكافلي، بعد أخذ موافقة وزارة الاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع، بوضع لائحة داخلية تتضمن دعوة بعض المشتركين (المستأمنين) لحضور اجتماعات الجمعية العمومية العادية او غير العادية لشركة التأمين التكافلي بحيث يصبح لهؤلاء الحق في المناقشة وإبداء الرأي دون حق التصويت.
وفي حال عدم كفاية موجودات حساب المشتركين لتسديد التزامات هذا الحساب تجاه المشتركين فإن القرض الحسن الذي يلتزم حساب المساهمين بتقديمه لحساب المشتركين هو مجموع حقوق المساهمين كما تطرق النظام إلى موضوع استحداث صندوق الزكاة في الشركة.
وأشار النظام إلى جواز تعامل شركة التأمين التكافلي مع كل من شركات إعادة التأمين التكافلي وشركات إعادة التأمين كما أعطى النظام مهلة قدرها سنة واحدة من تاريخ العمل به لشركات التأمين التكافلي القائمة حالياً لتوفيق أوضاعها مع أحكام النظام الجديد.
ويبلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة 57 شركة منها تسع شركات للتأمين التكافلي هي العربية الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (سلامة) ودبي الإسلامية للتأمين وإعادة التأمين (أمان) وشركة تكافل وتكافل الإمارات ونور تكافل والهلال وأبوظبي للتكافل وميثاق بالإضافة إلى شركة الاتحاد للتأمين التي شرعت في إنهاء الإجراءات اللازمة لتحولها إلى التأمين التكافلي.
أسبقية الإمارات
ومن جانبها، قالت سعادة/ فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين إنه خلال السنوات الماضية تم تأسيس العديد من شركـــات التأميــــــن التكافلــي في الدولة وفق قواعد قانون شركات ووكلاء التأمين رقم (9) لسنة 1984م والقانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2007م في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله.
وقالت العوضي أن شركات التأمين التكافلي تختلف من حيث التكوين وطريقة العمل عن شركات التأمين التجاري لذلك كان لابد من تنظيم عملها بما يتلاءم مع طبيعتها مضيفة انه سبق وأن تم عرض مشروع النظام على شركات التأمين التكافلي لتلقي مقترحات الشركات بشأنه.
وأضافت أن الإمارات تسجل سبقا تشريعيا باستصدار هذا النظام على المستويين الإقليمي والعربي كما كانت الإمارات سباقة في تنظيم أعمال هذه الشركات على المستويين الخليجي والعربي.
وأشارت إلى انه روعي في إعداده ظروف سوق التأمين الإماراتية والبيئة القانونية للدولة وأن يكون تطويره متدرجاً يفترض أن يفتح المجال أمام (تعديل التشريع) منذ اليوم الأول لتطبيقه في ضوء النتائج التي ستفرزها التجربة العملية.
شرح النظام
وقالت العوضي أن الهيئة تعتزم عقد سلسلة من الندوات مع المسؤولين عن شركات التأمين التكافلي وكذلك رؤساء وأعضاء لجان الرقابة الشرعية في شركات التأمين التكافلي لشرح النظام وآليات تطبيقه.
ويؤكد خبراء صناعة التأمين التكافلي أن النظام الجديد سيؤدى إلى موجة جديدة من تأسيس شركات التأمين التكافلي بعد تقديم الخدمات الإسلامية من خلال المنافذ المخصصة لذلك بشركات التأمين التجاري.
كما أن النظام الجديد يعزز مفهوم التأمين  التكافلي ويضع أمام العملاء المزيد من الخيارات والمنتجات التأمينية التي تتناسب مع ميولهم واتجاهاتهم.
ويشير مختصون إلى  أن عددا كبيرا من شركات التأمين الحالية لا يمكنها الاستغناء عن إيرادات المنتجات التأمينية التكافلية ومن ثم ستسعى قبل نفاد المهلة المحددة لذلك إلى تأسيس شركات تأمين تكافلي جديدة للحفاظ على قاعدة عملائها.
واعتبر الخبراء أن النظام الجديد بمثابة سبق تشريعي حيث انه لم يسبق لأي دولة عربية أن أقرت نظاما مماثلا يضع حدودا فاصلة بين التأمين الإسلامي والتجاري.
وشدد هؤلاء على أهمية أن تعمل شركات التأمين على تقديم منتجات جديدة في ظل انتقال العملاء من المنتجات التأمينية المتغيرة إلى المنتجات التأمينية التقليدية والقيام بمراجعة شاملة لسياسات الاستثمار في ظل انخفاض العوائد على أشكال الاستثمار المختلفة، خاصة الأسهم.
تقليص معدل المخاطرة
أوضح تقرير "ارنست اند يونج" في وقت سابق أن الإمارات تعد ثاني اكبر أسواق التكافل الخليجية مسجلة 542 مليون دولار بنسبة انتشار بلغت 0.21% تليها قطر بـ 116 مليون دولار وبنسبة انتشار بلغت 0.12% مقابل 101 مليون دولار للكويت بمعدل انتشار 0.07% و72 مليون دولار للبحرين التي سجلت نسبة انتشار لخدمات التكافل بلغت نسبتها 0.33%.
وأشار التقرير إلى انه رغم انخفاض العائد على رأسمال شركات التكافل الخليجية خلال الأزمة فإنها نجحت في تقليص معدل المخاطرة إلى 37% خلال العام الماضي مقابل 36.3% خلال عام 2008 في حين بلغت نسبة المخاطر إلى الإيرادات خلال عام 2005 نحو 42.2%.
وارتفعت مساهمة الأرباح التشغيلية الناجمة عن الأقساط التأمينية المكتتبة في شركات التكافل الخليجية عام 2008 لتصل نسبتها خلال عام 2008 إلى 84% من إجمالي الأرباح مقارنة مع 16% لمساهمة الاستثمارات في إجمالي الأرباح في حين كانت مساهمة الاستثمارات في إجمالي الأرباح خلال عام 2006 نحو 97% مقابل حصة لا تزيد على 3% للأقساط المكتتبة.
أوضح التقرير أن الأرباح الاستثمارية التي حققتها شركات التكافل خلال العام الماضي جاءت من الاستثمار في سوق الأوراق المالية التي بلغت حصتها 37.1% مقابل 32% للودائع و22.3 % للصكوك و8.2% للاستثمار العقاري.
في حين استحوذت أرباح الاستثمار في الأوراق المالية خلال عام 2008 على 66.3% من إجمالي عوائد الاستثمار يليها الاستثمار في الصكوك بنسبة 18.8% و9.5% للعائدات و5.4 % للاستثمار العقاري.
وعلى صعيد النفقات استحوذت التعويضات على نسبة 58% من إجمالي نفقات شركات التكافل الخليجية خلال العام الماضي بينما شكلت المصاريف الإدارية والتشغيلية 41% مقابل نسبة لا تزيد على 2% للتسويق في حين استحوذت مطالبات التعويضات عام 2008 على نسبة 69% و27% للنفقات الإدارية و4% للتسويق.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)