جدل حول التأمين على رخص القيادة

: 26/04/2009
تباينت آراء جهات تأمينية عدة عاملة داخل الدولة حول طرح منتج جديد يتضمن التأمين على رخص السيارات، وأكدت شركات سعيها للحصول على ترخيص من «هيئة التأمين» لطرح المنتج بعد التوصل لصيغة نهائية بشأنه، مشيرة إلى أهمية هذا المنتج في ضمان الحقوق، وتحميل المسؤولية بشكل شخصي لصاحب العلاقة، لافتة إلى دوره في خفض الخسائر على شركات التأمين.
في المقابل، شككت شركات أخرى، في لقاءات مع «الرؤية الاقتصادية»، في جدوى مثل هذا المنتج في ظل وجود بوليصة التأمين، وأشارت إلى فشله في بعض البلدان؛ ما أدى إلى التراجع عنه والعودة مرة أخرى إلى التأمين العادي. 
من جهتها، نفت «هيئة التأمين» تلقيها أي طلب متعلق بالتأمين على رخص قيادة السيارات، وأكدت أنها لم تناقش المسألة مع أي من الأطراف التأمينية في الدولة، مؤكدة أنه في حال تم طرح هذا المنتج على «الهيئة»، ستقوم بدراسته واتخاذ القرار. 
في البداية، دعا الدكتور عبد الزهرة عبدالله علي، مدير عام شركة «الوطنية للتأمينات» العامة، إلى أن يكون التأمين شخصياً ومرتبطاً بصاحب العلاقة في حال حصول أي حادث، قائلاً «لا بد من وضع نوعٍ من التأمين على رخص قيادة السيارات».
كما دعا إلى ما أسماه «حواراً»، حول مثل هذه المنتجات الجديدة. وأضاف «فوضع التأمين على الرخص يؤثر بشكل فعال في خفض نسب الحوادث أولاً، كون مستخدم السيارة ( في حال التأمين على الرخصة) يصبح أكثر حذراً، إضافة إلى تخفيف الضغط وتقليل الخسائر على شركات التأمين».
ولفت إلى أهمية مراعاة سجل العميل، وتاريخ حصوله على الرخصة، في تحديد سعر بوالص التأمين، وتابع «بناءً على هذا الأساس تقدر قيمة التعويضات، وبالتالي يكون التعويض أقل لمن يملك ملفاً سيئاً، مقابل عروض وتخفيضات لأصحاب الملفات الجيدة». 
على العكس، لم يرَ عامر عاقلة، مدير دائرة السيارات في شركة «الصقر الوطنية»، جدوى للتأمين على الرخص، وقال «طالما وجدت بوليصة التأمين على السيارات، فلا فائدة من مسألة تأمين الرخص، خصوصاً أنها طبقت في بعض بلدان المنطقة، ولم تلقَ النجاح، ما أدى إلى الرجوع عنها، والعودة إلى التأمين العادي على السيارات». 

وقال مصدر في قطاع «التأمين المحلي»، رفض الكشف عن اسمه، إن شركته ستقوم بالسعي لطرح هذا المنتج الجديد بعد حصولها على موافقة هيئة التأمين والجهات المختصة، مشيراً إلى أن أهمية هذا النوع من التأمين تكمن في إمكانية ضمان حق الأطراف كافة، وتقليل الخسائر التي تلحق بالشركات، خصوصاً أن الأقساط، والتقييمات تتبع صاحب العلاقة بشكل شخصي، حيث لايقود السيارة صاحبها دائماً.
ونفت فاطمة إسحاق، نائب المدير العام في «هيئة التأمين» طرح مسألة التأمين على رخص قيادة السيارات على الهيئة من قِبَل أي شركة أوجهة، مشيرة إلى أنه في حال تم الطرح، ستتم الدراسة من واقع أحكام الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات والقوانين ذات العلاقة، وسيتم اتخاذ القرار بناءً على ذلك، مشيرة إلى أن هذا الأمر يشمل الطروحات كافة التي تعرض، أو من الممكن أن تعرض على الهيئة.
وقالت إن الحديث عن التأمين على الرخص يكون موجوداً فقط في حال حصول بعض الجهات على استثناء من السلطات المختصة بالسماح لمركبتها بالسير على الطريق من دون التزامها بالتأمين ضد المسؤولية المدنية، وفي تلك الحالة تقوم تلك الجهات بالتأمين على رخص القيادة لجميع السائقين لديها على أساس أن أي سائق يقوم بقيادة أي مركبة من مركباتها في حدود الفئة المسموح لها، تكون تلك المركبة مؤمنة، وفي العادة تكون التغطية التأمينية ضد المسؤولية المدنية، وبهذه الطريقة تضمن تلك الجهة أن جميع مركباتها مؤمنة تلقائياً في حالة قيادتها من أي من سائقيها، وتكون المسؤولية على شركة التأمين في حال تسبب أي منهم في أي حادث للطرف الثالث.

وأشارت إلى أنه لايتم الترخيص لأي مركبة بالسير على الطريق العام، ولابد أن يتم التأمين عليها على الأقل ضد المسؤولية المدنية، أي التأمين ضد الغير، أو الطرف الثالث، وذلك وفقاً لأحكام القانون الاتحادي لعام 1995 في شأن السير والمرور والقوانين المعدلة له.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)