سوق التأمين الإماراتي في صدارة أسواق دول مجلس التعاون

: 17/07/2013
 
 
إبراهيم الزعابي  في حوار مع مجلة «ميدل إيست إنشورنس ريفيو».
سوق التأمين الإماراتي في صدارة أسواق دول مجلس التعاون
 
أكد سعادة إبراهيم عبيد  الزعابي القائم بأعمال مدير عام هيئة التأمين أن  سوق التأمين في الإمارات لا تزال في الصدارة بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي بأقساط تأمين وصلت إلى حوالى 7.2 مليار دولار عام 2012.
وتوقع سعادة في حديث صحفي مع مجلة «ميدل إيست إنشورنس ريفيو» الصادرة باللغة الإنكليزية  صدور أنظمة ولوائج جديدة في النصف الثاني من هذا العام لتطوير بيئة العمل التأميني في الدولة منها نظام وسطاء التأمين والتعليمات المالية والمحاسبية للعمل التأمين .
وإليكم ترجمة الحديث الصحفي إلى اللغة العربية.
1- كيف كان أداء صناعة التأمين الإماراتية عام 2012 وكيف كان ذلك لتوقعات هيئة التأمين.
حقق قطاع التامين فى الامارات العربية المتحدة خلال عام 2012 نموا متوازنا مدفوعا بالنمو الاقتصادي المستدام للدولة، ومدعوما بالإجراءات والمبادرات المتطورة التي قامت بها هيئة التأمين لتنظيم سوق التأمين المحلي والإرتقاء بها كمركز متقدم على المستوى الاقليمي، خاصة ما يتعلق باستكمال الإطار القانوني .
وتظهر المعطيات والبيانات كافة أن سوق التأمين المحلية حققت نتائج جيدة في العديد من فروع التأمين، وأنها تتصدر أسواق التأمين العربية من حيث الحجم ، في الوقت الذي تضم اكبر عدد من العاملين المتخصصين قانونياً وفنياً ومالياً في أعمال التأمين على مستوى الدول العربية . 
وتشير التقديرات الأولية إلى أن حجم الأقساط المكتتبة لشركات التأمين الوطنية والأجنبية في الدولة نما خلال عام 2012 بنسبة حوالي 10 بالمئة عن مستواه في عام 2011 وبلغ حوالي 26.5 مليار درهم (بما يعادل 7.2 مليار دولار). وللعلم فإن هذه الزيادة تعد استمرارا  للنمو الذي حققته سوق التأمين المحلي على مدى السنوات الماضية، وبلغت كمعدل تراكمي ( 157 بالمئة) خلال الفترة بين عامي 2006 و 2012 .
 كما أن الشيء الذي يدعو للتفاؤل خلال عام 2012، هو عودة الإستثمارات في هذا القطاع إلى مرحلة جديدة من النمو والإزدياد، وبمعدل بلغ العام الماضي أكثر من ( 10 بالمئة ) لتصل قيمتها إلى أكثر من 28.6 مليار درهم عام 2012 ( 7.8 مليار دولار)، مما يؤكد أن القطاع تجاوز بشكل كامل التحديات والصعوبات  ومن أثار الأزمة المالية العالمية.  
 
2- في شهر آب الماضي، أعدت هيئة التأمين نظام خاصا لشركات الوساطة المحلية والأجنبية العاملة في السوق المحلية ( التعميم رقم 48 لعام 2012)، ما هي آخر تطورات هذا النظام القانوني؟
بداية لا بد من الإشارة إلى أن هيئة التأمين تسعى لإرساء سوق التأمين المحلية على أسس فنية ومالية وقانونية سليمة تحفظ سمعة السوق، كما تحفظ مصالح جميع الأطراف الفاعلة في السوق.
في هذا الإطار، فقد أعدت الهيئة بالفعل المسودة الأولى لمشروع نظام وسطاء التأمين، بهدف تحسين بيئة عمل الوسيط بما يضمن وجود وسطاء مؤهلين وحماية مصالح جميع الأطراف ذات العلاقة.  وقد تم توزيع هذه المسودة على الشركات والوسطاء لإبداء الملاحظات والمقترحات والحصول على رأي السوق قبل إصدار النظام.
وتقوم الهيئة حاليا بمراجعة المشروع وإجراء التعديلات المناسبة عليه في ضوء تلك الملاحظات والمقترحات،  ليتم اصدار نظام وسطاء التـأمين بصورة نهائية قريبا . 
 
3-  يقول مراقبو السوق إنه لا يوجد نقص في تنظيم صناعة التأمين في السوق المحلية، لكن هناك نقص في تطبيق التعليمات والاجراءات. ما هو ردكم على ذلك؟
إن الهدف الأساسي لسلطتنا الرقابية والإشرافية هي الإبقاء على سوق التأمين مستقرا وآمنا وعادلا، بحيث تضمن حماية مصالح حملة وثائق التأمين على نحو كاف.
ومن أجل تحقيق هذا الهدف تتخذ هيئة التأمين تدابير تصحيحية. وفي هذا الإطار ، فقد أصدرت الهيئة عدد من التعليمات واللوائح والأنظمة أهمها:
-        قواعد وأخلاقيات التعامل في التأمين.
-       نظام التأمين التكافلي.
-       نظام وكلاء التأمين.
-       تعليمات في شأن غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
-       تعليمات تسويق المصارف لوثائق التأمين
يذكر أن جميع هذه النظم وغيرها قد تم اصدارها وتطبيقها. وتقوم إدارات الهيئة المختصة بشكل دوري بجولات تفتيشية على شركات التأمين والوسطاء لتقديم المشورة الفنية والمالية لتطبيق هذه النظم على نحو سليم، مع ارسال التقارير ذات الصلة للشركات واتخاذ التدابير اللازمة لتصحيح أوضاعها.
 
4- تنتظر شركات التأمين الإماراتية  توضيحات توجيهية  بشأن التشريع المقترح على الفصل بين الحياة وغير الحياة ( كما في أبريل 2013). ما هو رد هيئة التأمين على ذلك؟
بعد موافقة مجلس الوزراء على تمديد المدة المعطاة في القانون الاتحادي رقم ( 6) بشأن إنشاء هيئة التأمين لتوفيق أوضاعها من ناحية التخصص في التأمين على الاشخاص وتكوين الاموال من جهة والتأمين على الممتلكات والمسؤليات من جهة اخرى، تقوم الهيئة حاليا باعداد دراسة مفصلة حول الجوانب المختلفة حول هذه المسألة، وصولا إلى الرؤية الأفضل بالنسبة لسوق التأمين والإقتصاد الوطني، مع الأخذ بعين الإعتبار  البيئة الإقتصادية في الإمارات واستراتيجية الدولة بتسهيل الممارسات والأعمال على الشركات وذلك على النحو الذي يخلق جوا صحياً ومناخا إيجابياً ومنافسا في سوق التأمين في الدولة. وسترفع هذه الدراسة إلى الجهات المعنية العليا بالدولة لإتخاذ القرار المناسب .
 
5- ما الذي يمكن أن تقوم به هيئة التأمين لمساعدة الشركات على الإندماج؟
يشكل الاندماج خيارا استراتيجيا ينبغي أن تنتهجه شركات التأمين الوطنية بالدولة لتنشيط القطاع ورفع كفاءته. ومن المؤكد أن الاندماج هو نتيجة حتمية لقوة للشركات وليس لضعفها، وهو يقود في نهاية المطاف إلى تأسيس كيانات قوية وتساعد الشركات الوطنية على المنافسة محليا وعالميا، بما يحقق مصلحة جميع الشركات المندمجة والسوق المحلية والاقتصاد الوطني.
 
إنطلاقا من ذلك، فإننا ندعو الشركات الوطنية إلى جعل الإندماج أولوية استراتيجية، خاصة في ظل المنافسة القائمة في الأسواق المحلية والإقليمية، كما أننا – في هيئة التأمين - مستعدون دائما لتقديم التسهيلات الممكنة لإنجاح  أي خطوات إندماجية بين الشركات .  
 
 
6- ما هي الخطوات التي اتخذتها هيئة التأمين العام الماضي لتنظيم صناعة التكافل؟
 
يمكن أن يعتبر التأمين التكافلي في الإمارات بأنه أول نظام تكافلي شامل. فمنذ إصدار هذا النظام عام 2010 قامت الهيئة بزيارات لشركات التأمين التكافلي من أجل بيان المسائل الفنية والمالية لهذا النظام، وقد برهنت النقاشات مع اللجان والمراقبين الشرعيين في كل شركة تكافل على مدى أهمية وإيجابية هذه الزيارات.
وقد تم تطبيق الفصل بين حساب المستركين وحساب المساهمين على نحو حتمي. ففي حالة تحقيق حساب المشتركين نتائج سلبية يتطلب من حساب المساهمين تقديم قروضا حسنة لتغطية النتائج السلبية.
ونحن - في هيئة التأمين-  حريصون بشكل تام على التزام جميع شركات التأمين التكافلي بمبادئ وتوجيهات الشريعة الإسلاميية في عملياتها الفنية والإستثمارية.
 
 
7-  ماهي القوانين واللوائج الجديدة التي يتوقع اصدارها من قبل الهيئة خلال المرحلة القادمة و العام المقبل؟
 يتوقع أن يصادق مجلس إدارة هيئة التأمين على عدة تعليمات ونظم في النصف الثاني من هذا العام. ومن أهم هذه النظم:
-       نظام في شأن أنشطة وسطاء التأمين.
-      نظام في شأن النواحي المالية لعمليات التأمين، والتي تعتبر هامة للغاية. وقد تم تخصيص وقت كاف لمناقشتها مع شركات التأمين والخبراء الإكتواريين. وهذه النظم هي:
-      القواعد المتعلقة بهامش الملاءة المالية،
-      القواعد المتعلقة باحتساب المخصصات والإحتياطات الفنية
-       أسس استثمار التي تطبقها شركات التـأمين حين تستثمر موجوداتها التي تمثل حقوق حملة الوثائق .
 
 
8-  ماذا تأملون أن ترون حدوثه  في سوق التأمين الإماراتية  ؟
 
كما قلنا، نأمل أن نرى عمليات الاندماج والاستحواذ بين شركات التأمين، وكذلك بين وسطاء التأمين. فمن الحقائق المعروفة تماما أن عدد شركات التأمين العاملة في السوق لا يتناسب مع حجم السوق لدينا. لذلك فنحن نشجع شركات التأمين على الإندماجات.
وعلى أية حال، فإن قرار الدمج هو قرار يخص الشركات، والشيء ذاته ينطبق على شركات الوساطة.
كما نأمل أن نرى بأن معظم شركات التأمين والوسطاء العاملين في السوق لديها محافظ تأمينية كبيرة وفي وضع مالي سليم و تقديم أفضل الخدمات للعملاء و الجمهور وبالنسبة للاقتصاد الوطني، وتكون في الوقت ذاته قادرة على اختراق في أسواق التأمين الإقليمية.
 
 
 
 

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)