نائب مدير عام الهيئة للرؤية الاقتصادية: 27 مليار درهم استثمارات شركات التأمين في 2010

: 02/07/2011
​ارتفعت استثمارات شركات التأمين العاملة في الدولة 14.0 بالمئة، لتصل إلى 27 مليار درهم في العام 2010، في حين زاد حجم سوق التأمين 10 بالمئة، ليصل إلى 22 مليار درهم، منها 70 بالمئة حصة شركات التأمين الوطنية، بينما استحوذت الشركات الأجنبية العاملة في الدولة على 30 بالمئة من حجم السوق. 
وقالت سعادة/ فاطمة محمد إسحاق العوضي، نائب مدير عام «هيئة التأمين»، في حوار خاص مع «الرؤية الاقتصادية»، إن شركات التأمين اتجهت مؤخراً إلى التأمينات الشخصية، بسبب المراجعات للقطاعات في الاقتصاد الوطني، وهو ما أدى إلى نمو فرع التأمين الصحي بنسبة 18 بالمئة، وارتفاع التأمين على الحياة بنسبة 25 بالمئة.
وأوضحت أن الأرباح الإجمالية لشركات التأمين في الدولة تراجعت 9.1 بالمئة خلال العام 2010، ويعود ذلك إلى العوائد الاستثمارية، وارتفاع معدلات الخسائر في فرعي التأمين الصحي والسيارات، والمنافسة القوية بين الشركات العاملة في الدولة.
واعتبرت المنافسة ظاهرة صحية وحافزاً للتطوير، لكنها أشارت إلى ممارسات بعض الشركات، التي تخرج عن القواعد الفنية لأعمال التأمين، مؤكدة أن الهيئة تراقب هذه الممارسات الضارة بالسوق وتتدخل لحماية حملة الوثائق ومصالح المساهمين وسوق التأمين بالكامل. وحول منح تراخيص لشركات جديدة، رغم قرار مجلس إدارة الهيئة بوقفها، قالت العوضي، «إن التراخيص الجديدة، التي منحتها الهيئة تقع ضمن دائرة الاستثناء»، مؤكدة قيام الهيئة بتنظيم سوق التكافل في الدولة، عبر إصدار نظام خاص بهذا القطاع، الذي أصبح يستحوذ على 14 بالمئة من إجمالي حجم سوق التأمين في الدولة.
ورأت أن ما ستقوم به المصارف في مجال التأمين هو تسويق للمنتجات، ولا يرقى لمستوى ممارسة أعمال التأمين، موضحة «أنه سيتم تشكيل اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية في إطار (هيئة التأمين)»، مشيرة إلى أن مجلس إدارة الهيئة سيصدر مشروع ضوابط تسويق وثائق التأمين بواسطة المصارف، الذي تمت مناقشته مع «البنك المركزي» وشركات التأمين. 
وأكدت وجود نظام لمواجهة غسل الأموال لدى الهيئة، موضحة «أن لدى مفتشي الهيئة توجيهات محددة بمراقبة بعض أنواع التأمين، التي يمكن استخدامها كقناة لعمليات مشبوهة ومكافحتها بموجب الأنظمة والقوانين المعمول بها بهذا الخصوص في الدولة
وحول تقيم الأصول العقارية لدى شركات التأمين والملاحظات التي تثار على هذا التقييم قالت، «إن تقيم الأصول العقارية لشركات التأمين يخضع حالياً لدراسة نأمل الانتهاء منها قريباً». وفي ما يلي الحوار:
كيف تقيمين أداء قطاع التأمين في الدولة خلال العام 2010؟ وما توقعاتك للعام 2011، من حيث حجم السوق ونسبة النمو والاستثمارات وأرباح الشركات والتوزيعات على المساهمين وغيرها من مؤشرات الأداء؟
تشير الأرقام الأولية للتقرير السنوي، الذي سيصدر قريباً عن الهيئة عن أعمال التأمين في الدولة للعام 2010، إلى أن حجم سوق التأمين معبراً عنه بحجم أقساط التأمين، التي اكتتبت بها جميع شركات التأمين العاملة في الدولة بلغ نحو 22 مليار درهم، مقابل مبلغ قدره 20 مليار درهم تم تحقيقه في 2009، أي بزيادة نسبتها 10بالمئة. ويلاحظ أن نسب زيادة مرتفعة قد تحققت في فرع التأمين على الحياة 25 بالمئة والتأمين الصحي 18 بالمئة، وهذه نتيجة طبيعة للظروف التي تمر في سوق التأمين المحلية، إذ اتجهت الشركات، بسبب المراجعة التي تمت في القطاعات الاقتصادية المهمة، إلى تأمينات الأشخاص، كما أن إلزامية التأمين الصحي على المستوى المحلي قد أسهمت بشكل واضح في الوصول إلى نسبة الزيادة العالية، أما بقية فروع التأمين، فبعضها لم يحقق أي زيادة كالتأمين من الحوادث والمسؤولية، بما فيها تأمين السيارات، وبعضها حقق نسباً زيادة معتدلة تراوحت بين 6 بالمئة و10 بالمئة في فروع الحريق وتأمينات النقل والتأمينات الأخرى. وبلغت حصة شركات التأمين الوطنية في السوق 15.3 مليار درهم، ما نسبته 70 بالمئة من حجم السوق، في حين بلغت حصة الشركات الأجنبية 6.7 مليار درهم، أي ما نسبته 30 بالمئة من حجم السوق. أما في ما يتعلق باستثمارات شركات التأمين، فقد بلغ حجمها في 2010 نحو 27 مليار درهم مقابل 23.7 مليار في 2009، بزيادة نسبتها 14 بالمئة. وبخصوص الأرباح الإجمالية، التي حققتها شركات التأمين جميعاً، يبدو أنها اتجهت إلى النزول بنسبة 9.1 بالمئة، حيث بلغت 1.7 مليار درهم في 2010 مقابل 1.87 مليار درهم في 2009، ويبدو أن عاملين أساسيين أديا إلى هذا الاتجاه التنازلي، الأول هو العوائد الاستثمارية، والثاني أن فرعين رئيسين من فروع التأمين، وهما السيارات والصحي لا يحققان الأرباح التي تحققها فروع التأمين الأخرى، بسبب ارتفاع معدلات الخسائر في هذين الفرعين والمنافسة المحتدمة بين الشركات، أما الأرباح الموزعة على المساهمين، فقد تأثرت حتماً بالعاملين المشار إليهما أعلاه.
رأس المال
هل تعتقدين أن رأسمال شركات التأمين «المحدد بمبلغ 100 مليون درهم» كحد أدنى كافٍ ويؤهل الشركات للمنافسة في السوق المحلية والخارجية، أم أن لدى الهيئة خططاً وتوجهات جديدة بهذا الخصوص؟
يعتبر تحديد الحد الأدنى لرأسمال شركة التأمين بـ100 مليون درهم كافياً في الظروف الحالية، خصوصاً أنه لم تمضِ مدة طويلة على رفع الحد الأدنى المذكور، وكما هو معروف فإن رأس المال هو أحد العوامل، التي تؤخذ بنظر الاعتبار، إضافة إلى عوامل أخرى على رأسها الاحتياطات العامة، التي تكونها الشركة من جهة، وطبيعة محفظة الشركة من الأخطار المكونة لها من جهة أخرى، كذلك فإن الإجراءات التي تتخذ على صعيد سوق التأمين يجب أن تترك لفترة معينة، لكي تظهر إيجابياتها وسلبياتها، ثم يتم التغيير في ضوء الواقع الفعلي.
كيف تنظرين إلى المنافسة القائمة في السوق، وإلى عدد الشركات الذي يعتقد الخبراء أنه أكبر من حجم السوق؟
المنافسة ظاهرة صحية، بل إنها لو لم تكن موجودة لأصبح لزاماً إيجادها، إذ إنها في مصلحة المستهلك من جهة، وتشكل حافزاً للتطوير من جهة أخرى، إلا أن ما يعاب على بعض الممارسات في هذا الميدان هو خروجها على القواعد الفنية، التي يجب أن تدار على أساسها أعمال التأمين.
لذلك فإن الهيئة تشجع الشركات على التنافس، وتراقب في الوقت نفسه الممارسات الضارة، التي تقوم بها بعض الشركات، وسيتم التدخل في الوقت المناسب من أجل حماية مصالح حملة وثائق التأمين، ومصالح المساهمين وحماية السوق بأكملها.
ماذا عن فتح شركات التأمين الوطنية فروعاً في دول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً لقرار قادة دول التعاون ومعاملة الشركات والمستثمرين كالشركات الوطنية في دولها؟
إن مجالس شركات التأمين الوطنية هي التي تتخذ قرارات فتح فروع لها في أسواق التأمين في دول مجلس التعاون الخليجي، وفي الدول العربية الأخرى، حسب قدرة كل شركة، إلا أننا نشجع شركاتنا الوطنية على القيام بمثل هذه الخطوة بشرط توفر شروط معينة، على رأسها توفر الكفاءة الفنية والمقدرة المالية والمعرفة التامة في أوضاع الأسواق الأخرى.
كيف ترين تطبيقات شركات التأمين لمعايير الملاءة المالية ونسب الاستثمار؟ وما هي التحديات التي تواجهها هذه الشركات بهذا الخصوص؟
تعد «هيئة التأمين» منذ فترة الدراسات اللازمة من أجل الوصول إلى أفضل القواعد، التي تحكم معايير الملاءة المالية والسياسة الاستثمارية لشركات التأمين، خصوصاً تلك السياسة التي تتعلق بالأموال المقابلة لحقوق حملة وثائق التأمين، وليس سراً القول، إن بعض شركات التأمين قد اندفعت في الفترة السابقة في التوجه للاستثمار في سوق الأسهم وفي العقار، لذلك فإن القواعد التي سيتم تبنيها ستأخذ بنظر الاعتبار القواعد الأساسية والواقع الفعلي لاستثمارات شركات التأمين، وستعطى شركات التأمين مهلة كافية لتصحيح سياستها الاستثمارية.
تراخيص
في وقت سابق من 2010 أوقفتم منح تراخيص لشركات تأمين جديدة لإعادة هيكلة أوضاع سوق التأمين في ضوء الأزمة المالية العالمية وتداعياتها، لكن منذ بداية العام 2011 تم منح تراخيص لتأسيس شركات تأمين جديدة، ما مبررات ذلك؟ وهل السوق قادرة على استيعاب شركات جديدة؟
أود أن أؤكد في هذه المناسبة أن سياسة «هيئة التأمين» في الميادين الفنية والمالية، بما في ذلك منح أو إيقاف منح رخص جديدة لشركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين هي سياسة يرسمها مجلس إدارة الهيئة برئاسة المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة «هيئة التأمين»، ولقد اتخذ مجلس الإدارة في وقت سابق قراراً بإيقاف منح رخص جديدة لشركات تأمين، باستثناء تلك الشركات التي تؤسسها أو تشارك في رأسمالها السلطات المحلية في هذه الإمارة أو تلك، لذلك فإن الشركات التي تم منح الترخيص لها منذ بداية العام هي تلك الشركات التي تقع ضمن دائرة الاستثناء.
ماذا عن سوق التأمين التكافلية في الدولة، وآفاق نموها وحجمها وعدد الشركات العاملة في الدولة؟ وماذا عن الأنظمة والتشريعات المنظمة لهذه السوق، هل هناك من جديد بهذا الخصوص؟
بلغ عدد شركات التأمين التكافلي في نهاية 2010 تسع شركات مقابل 23 شركة تأمين. ولقد قامت الهيئة بتنظيم أعمال شركات التأمين التكافلي بموجب نظام التأمين التكافلي للعام 2010، الذي يعتبر الأول من نوعه على المستوى العربي، والأكثر شمولية على المستوى الإسلامي.
لقد بلغت أقساط التأمين (الاشتراكات)، التي اكتتبت بها شركات التأمين التكافلي في العام 2010 نحو 3.1 مليار درهم، وبذلك يشكل التأمين التكافلي نسبة قدرها 14 بالمئة من الحجم الكلي لسوق التأمين الإماراتية، وتولي «هيئة التأمين» نشاط التأمين التكافلي أهمية معينة لكونه نشاطاً حديث النشأة، كما أنه يفترض أن يسير وفقاً لقواعد معينة تأخذ بنظر الاعتبار ملاءمته وتوافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، لذلك سيتم تشكيل اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية، في إطار «هيئة التأمين»، من أجل ممارسة الاختصاصات التي نص عليها نظام التأمين التكافلي.
كيف عالجت الهيئة ممارسة البنوك لبعض الأنشطة التأمينية؟ وهل وصلت إليكم اعتراضات من شركات التأمين على نشاط البنوك التأميني؟
أعدت الهيئة مشروع تعليمات بشأن ضوابط تسويق وثائق التأمين بواسطة المصارف، وقد أرسل إلى شركات التأمين و«المصرف المركزي»، حيث تلقينا مقترحات مهمة وقيمة تم الأخذ بها، وسيعرض المشروع على مجلس إدارة الهيئة ومن ثم إصداره، لذلك فإن ما ستقوم به المصارف في هذا الميدان لا يعدو كونه تسويقاً للمنتجات التأمينية، ولا يرقى ذلك إلى مستوى قيام المصارف بممارسة أعمال التأمين، إذ إنه من الضروري، بل ومن المحتم الحفاظ على الفصل التام بين العمل البنكي والعمل التأميني، وعدم السماح لأي تداخل بين الاثنين.
غسل أموال
يعد قطاع التأمين إحدى القنوات التي يمكن من خلالها أن تتم عمليات مالية مشبوهة (غسل الأموال)، ما هي إجراءاتكم بهذا الخصوص؟
لقد سبق أن أصدرت الهيئة التعليمات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المعاملات التأمينية، وذلك بموجب التعليمات رقم (1) للعام 2009، ولا بد لي أن أؤكد أن بعض أنواع التأمين، وليس جميعها، يمكن أن تستخدم كقناة للقيام بعمليات مشبوهة، ولذلك فإن الهيئة تطبق التعليمات المذكورة بكل دقة، وإن مفتشي الهيئة الذين يقومون بالتفتيش على أعمال شركات التأمين لديهم توجيهات محددة بمراقبة مثل هذه العمليات.
ما القطاعات التأمينية التي حققت أداء أفضل وتركز عليها شركات التأمين؟ وما هي القطاعات التي تتحمل شركات التأمين أعباء من خلالها؟
من المعروف أن سوق التأمين الإماراتية هي من الأسواق التي تحقق نتائج ممتازة في بعض فروع التأمين، ونتائج مرضية في فروع أخرى، ونتائج تستدعي المراقبة في فروع ثالثة، فالفروع التي تحقق نتائج ممتازة هي فرع التأمين البحري على البضائع، والتأمين على الحياة، وتأمين الحوادث الشخصية، وتأمين السرقة، أما الفروع التي تحقق نتائج مرضية، فهي تأمين الحريق، والتأمين الشامل للسيارات، والتأمين الهندسي، أما الفروع التي تستدعي المراقبة، فهي التأمين الصحي، وتأمين المسؤولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات.
ماذا عن معايير تقييم أصول شركات التأمين، ولا سيما الأصول العقارية، التي يرى البعض أنه تقييم قد يشوبه بعض الخلل والتلاعب؟ وهل لديكم معايير لعمليات التقييم بهذا الخصوص؟
يخضع هذا الموضوع حالياً للدراسة، التي أوشكت أن تكتمل من حيث السياسة الاستثمارية، وتقويم الأصول العقارية، حيث نأمل الانتهاء منها في القريب العاجل.
مازالت نسبة تغطية شركات التأمين للمخاطر متدنية وتصل إلى ما بين 25 - 35 بالمئة، وفي المقابل تعتمد هذه الشركات على شركات إعادة التأمين التي هي في أغلبيتها العظمى أجنبية في تغطية المخاطر، متى يمكن أن تكون شركاتنا الوطنية جاهزة لرفع هذه النسبة إلى 50 بالمئة لما في ذلك من فوائد للاقتصاد الوطني؟
أعتقد أن المقصود بذلك نسبة احتفاظ شركات التأمين من الأخطار التي تكتتب بها، لذلك أود أن أشير إلى أن تحديد نسبة الاحتفاظ في كل شركة تأمين إنما يعتمد على عوامل فنية ومالية كثيرة، ومن الجدير بالذكر أن النسبة العامة قد لا تكون هي المؤشر الأمثل للحكم على الموضوع، بل لا بد من دراسة نسبة الاحتفاظ في كل فرع على حدة، حيث من المعروف أن نسبة الاحتفاظ العامة تتأثر بنسبة الاحتفاظ المرتفعة في أعمال السيارات والتأمين الصحي، بسبب طبيعة عملية إعادة التأمين في هذين الفرعين . لذلك لا بد من دراسة تكوين محفظة كل شركة على حدة من جهة، ودراسة الإمكانات المالية المتاحة لكل شركة.
التأمين الصحي
هل يمكن التعرف إلى واقع وآفاق سوق التأمين الصحي في الدولة، وما الجديد في إلزامية التأمين الصحي؟ 
التأمين الصحي وتأمين السيارات هما الفرعان الأكثر علاقة بأفراد المجتمع في جميع أسواق التأمين، لذلك فإنهما يخضعان للمراقبة والمتابعة على مستوى كل شركة على حدة، وعلى مستوى السوق بأكملها، كما أن أي انحراف في نتائج أي منهما سيؤدي إلى التأثير في نتائج شركة التأمين الإجمالية، وقد اتجهت بعض إمارات الدولة في التأمين الصحي، إلى جعل هذا الفرع من بين التأمينات الإلزامية، أما جعل التأمين إلزامياً في سائر إمارات الدولة، فإن الأمر يتعلق بالسياسة الاجتماعية والمالية على المستويين الاتحادي والمحلي، وهو أمر من اختصاص الجهات الرسمية.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)