هيئة التأمين تشارك بفعالية في ورشة استرداد الأصول وتقاسم الأموال بدبي

: 12/05/2012
شاركت هيئة التأمين  في ورشة العمل المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة و المملكة المتحدة  حول استـرداد الأصول و تقاسم الأموال  والتي نظمها مصرف الإمارات المركزي في دبي خلال يومي 9 و10 مايو الجاري .

وتضمنت مشاركة الهيئة  حضور سعادة فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين وعدد من المستشارين والخبراء لجلسات الورشة إلى جانب تقديم ورقة عمل حول استرداد أقساط التأمين في ضوء  مكافحة جرائم الفساد وغسل الأموال  والتي حظيت بحضور كبير من المسؤولين و المشاركين من داخل الدولة وخارجها .
وقالت سعادة  نائب مدير عام هيئة التأمين  إن مشاركة الهيئة في هذه الورشة تأتي إنطلاقا من أهمية قطاع التأمين ضمن قطاعات المؤسسات المالية في الدولة  وحرصا من الهيئة على تعزيز الإطار القانوني لتنظيم قطاع التأمين من كافة الجوانب الفنية والمالية والإستثمارية والإطلاع على تجارب الدول المتقدمة  في هذه الجوانب كافة.
وأوضحت سعادتها أن قطاع التأمين في الدولة يعد أحد القطاعات الإقتصادية الهامة التي تستقطب استثمارات أجنبية متزايدة  مما يجعل هذا القطاع يكتسب أهمية متنامية في ظل تزايد معدلات النمو الإقتصادي والتقدم التكنولوجي في الدولة. 
وأكدت سعادتها حرص هيئة التأمين على تعزيز الإطار القانوني والمالي والفني لسوق التأمين في الدولة وتطوير آليات المنافسة  فيها بما يعكس المستوى التنافسي والتطور الكبير الذي حققته هذه السوق خلال السنوات الماضية، مشيرة في هذا الصدد إلى  قرار  رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين رقم (1) لسنة 2009 في شأن تعليمات إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب في أنشطة التأمين، والتي نظمت آليات جرائم غسل الأموال والعقوبات المفروضة في قطاع التأمين.
من جانب آخر أكدت ورقة العمل التي شاركت فيها هيئة التأمين والتي قدمها المستشار القانوني فيها الدكتور  ولاء الدين ابراهيم  إن  قطاع التأمين يتميز بسرعة دورة الإستثمار فيه  مما يجعله هدفا ثمينا في بعض الممارسات غير المشروعة ودمجها في السوق الإقتصادية المشروعة. 
 وأكدت الورقة أن الممارسات غير المشروعة في قطاع التأمين على مستوى العالم تتنوع وتتعدد  إلا ان أكثر ها شيوعاً هو القيام بعمل وثائق تأمين مع شركات التأمين سواء التأمين على الحياة أو التأمينات العامة و خاصة التأمين البحري ومن ثم تضخ الأموال في صورة أقساط تأمين و إما تنتظر للحصول على مبلغ التأمين أو أن تصفي الوثيقة و تسترد ما دفعته أو ان تفتعل مطالبات مشكوك فيها. 
 واستعرضت الورقة  المفهوم العام لقسط التأمين والطبيعة القانونية وأقساط التأمين والمتحصلات غير المشروعة وآليات استرداد أقساط ( المتحصلات ) التأمين غير المشروعة .
وأوضحت أنه رغم  كون أقساط التأمين تمثل الإلتزام الذي يقع على عاتق المؤمن له تجاه المؤمن الذي يقوم بدوره في الإلتزام بالوعد بتعويض الأول عن أخطار المؤمن عليها وبالتالي فإن الاقساط تكون  وفق عقد التأمين  المبرم بين الطرفين هي ملك لشركة التأمين وليس للمؤمن له.
وطرحت الورقة مجموعة من التساؤلات حول مصادر أموال هذه الأقساط ؟ وهل هي في الأساس حق و ملك للمؤمن له الذي دفعها في مقابل الحصول على الخدمة التأمينية ؟ وهل كانت ارادته تتجه بالفعل نحو الحصول على الخدمة التأمينية أم لتبيض أموال تحصل عليها بطرق غير مشروعة تجعلها في حكم الأموال المسروقة ؟. وهل يتم رد هذه الأموال إلى أصحابها خاصة اذا ما و ضعنا في اعتبارنا القاعدة الأصولية " درء المفاسد أولى من جلب المنافع " و التي يأخذ بها قانون المعاملات المدنية  ؟ و كيف تعوض شركة التأمين خاصة إذا كانت حسنة النية ؟
وخلصت الورقة في هذه الجزئية إلى أن المبالغ التي دفعت من قبل المؤمن له إلى شركة التأمين  ليست بأقساط من حق شركة التأمين مقابل الوعد بالتعويض عند تحقق الخطر وإنما هي في حقيقتها متحصلات غير مشروعة يتم التعامل معها في ضوء هذا التكييف. 
 وأكدت أن التشريعات الإماراتية تصدت في كثير من القوانين والتعليمات لمثل  تلك التساؤلات والجرائم وهي لم تكتف بذلك بل تم إصدار المرسوم بقانون إتحادي رقم (1) لسنة 2004 في شأن مكافحة الجرائم الإرهابية، والذي عرف المتحصلات بأنها تلك الأموال الناتجة أو العائدة بطريق مباشر أو غير مباشر من إرتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليه متحصلات غير مشروعة ومن ثم تخضع للتجميد أو الحفظ أو المصادرة كما اوضحت مجموعة من الجرائم التي تقع تحت تقسيم جرائم الأرهاب.
وفيما يتعلق  بآليات إسترداد المتحصلات الأجنبية غير المشروعة أوضحت الورقة أن القانون الإماراتي نظم  عملية إسترداد المتحصلات غيرالمشروعة المطلوبة من دول أجنبية عبر نوعين من الآليات هي آلية تحفظية وآلية  المصادرة وذلك بموزاة نهج الاتفاقيات الدولية .
ولفتت إلى أن مراعاة مصالح شركة التأمين حسنة النية تكون إما في مصادرة المتحصلات عن طريق تصفية الوثيقة وفقاً للشروط المتضمنة في وثيقة التأمين، وإن لم تكن متضمنة يكون بإحتساب قسط التأمين الصافي وعلاوة القسط بمصادرة الأول دون الثاني.
 
و انتهت  ورقة هيئة التأمين إلى ان الأقساط المشبوهة تعتبر متحصلات غير مشروعة نتجت عن اعمال اجرامية  يجب أن ترد إلى أصحابها الفعليين  وهم المجتمع  ذلك  وفقاً للقاعدة الأصولية " درء المفاسد مقدم على جلب المنافع " والتي أخذ بها قانون المعاملات المدنية الإماراتي والقوانين الآخرى في الدولة إلى جانب الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن  والتي بمقتضاها  يكون استرداد المتحصلات التي تختفي في صورة أقساط تأمين من اللازم بمكان  وذلك وفق العديد من الإجراءات التي نظمها قانون الاجراءات المدنية في الدولة.

كما  أكدت الورقة على أهمية اتخاذ شركات التأمين  الإجراءات القانونية كافة للتحقق من الأموال الواردة إليها وفقاً لقانون مواجهة غسل الأموال و تعليمات هيئة التأمين في هذا الصدد .

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)