هيئة التأمين تناقش مشروعات مالية مع 40 خبيراً

: 04/12/2011
أكدت هيئة التأمين أهمية مشروعات التعليمات المالية التي أعدتها الهيئة في تنظيم سوق التأمين المحلية من حيث وضع الضوابط اللازمة لتنظيم استثمارات شركات التأمين في الدولة وحماية حقوق حملة الوثائق ومساهمي شركات التأمين.

وقالت فاطمة محمد إسحاق العوضي، نائب مدير عام هيئة التأمين، في كلمة افتتاح ورشة العمل التي عقدتها الهيئة مع أكثر من 40 خبيراً اكتوارياً من العاملين في قطاع التأمين على مستوى العالم، والتي عقدت في دبي أواخر الأسبوع الماضي، إن هذه الورشة تعد استكمالاً للنهج الذي اتخذته الهيئة في مناقشة مشروعات التعليمات المالية مع الشركات وأصحاب الاختصاص، وهي تأتي بعد الورشة المماثلة التي عقدت خلال شهر أكتوبر الماضي مع شركات التأمين العاملة في الدولة والتي كانت فرصة جيدة للاستماع إلى ملاحظات هذه الشركات ووجهات نظرها حول مشروعات التعليمات المالية.

هدف الهيئة
وأكدت العوضي أن أهمية هذه الورشة النقاشية تأتي من قناعة هيئة التأمين بالخبرات الفنية العالية للإكتواريين في مجال التأمين لتحسين وتطوير مشروعات التعليمات المالية، وأن الهيئة تهدف إلى دعم المسيرة المالية لشركات التأمين، وأن تحمي حقوق المستهلك التأميني وتدعم استقرار سوق التأمين المحلية.
وأوضحت أن ورشة العمل مع الإكتواريين الذين يعرفون بالقائمين على تقدير قيمة عقود التأمين والوثائق والحسابات المتعلقة بها، تركز على مناقشة جوانب ذات أهمية في مشروعات التعليمات المالية، خاصة ما يتعلق بقواعد احتساب المخصصات الفنية ومبادئ السياسة الاستثمارية للأموال المقابلة لحقوق حملة وثائق التأمين والقواعد المتعلقة بهامش الملاءة المالية. 

وقالت: هذه المبادئ والقواعد تهدف بشكل أساسي إلى الاطمئنان على قدرة شركات التأمين على الوفاء بالتزاماتها الحالية والمستقبلية وبالتالي ضمان حقوق حملة وثائق التأمين والمستفيدين في تلك الوثائق.

ضرورات وضع ضوابط
ولفتت العوضي إلى أن شركات التأمين المحلية عانت خلال الفترة الماضية من امتدادات آثار الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية إلى داخل السوق المحلية، كما عانت من بعض الاندفاعات الاستثمارية التي أدت إلى إصابة المحافظ الاستثمارية لبعض شركات التأمين بحالة من عدم التوازن، الأمر الذي يستدعي وضع ضوابط معينة للحد من تلك الاندفاعات غير المنضبطة.

واضافت أن الهيئة لاحظت أن القواعد التي تتبعها بعض شركات التأمين والمتعلقة بكيفية احتساب المخصصات الفنية لا زالت تعتمد على نسب مئوية معينة قد لا تكون مطابقة للقواعد المثلى لاحتساب تلك المخصصات.
وأكدت أن شركات التأمين التكافلي، سواء العائلي أو العام، تقوم بأعمال تأمينية ذات طبيعة خاصة منبعها، أولاً الصفة التعاونية التي تعتبر إحدى الصفات الرئيسية للتأمين التكافلي، وثانياً ضرورة أن تكون جميع معاملات الشركة سواء في ميدان التأمين أو الاستثمار متفقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، الأمر الذي يوضح أهمية القواعد التي تحكم الجوانب المالية لشركات التأمين التكافلي، ويؤكد في الوقت ذاته أهمية النقاشات حول مشروع التعليمات المالية، التي ستفضي حتماً إلى مقترحات موضوعية تساعد هيئة التأمين في مهمتها بصياغة أنظمة متطورة تواكب المتغيرات وتواجه التحديات الحالية والمقبلة.
 
ضمانات تجاه المخاطر
وأوضحت العوضي أنه إذا كانت المصارف تتلقى الودائع من المتعاملين معها، فإن شركات التأمين على الحياة، وهي تتلقى مدخرات المؤمن لهم، تقدم بالإضافة إلى ذلك الضمانات تجاه المخاطر التي قد يتعرض لها الأفراد، ما يشير إلى أهمية التعليمات المالية لشركات التأمين على الحياة بحكم المهمة المزدوجة. وأضافت أن أغلب وثائق التأمين العام تمتد لمدة عام واحد، في حين أن وثائق التأمين على الحياة قد تمتد لمدة خمسة عشر عاماً أو عشرين عاماً، الأمر الذي يحتم الاطمئنان إلى الملاءة المالية لشركة التأمين خلال هذه الفترة الطويلة.

تبادل الآراء والمناقشات
وتبادل مسؤولو هيئة التأمين مع الإكتواريين خلال الورشة الآراء والمناقشات والملاحظات حول مشروعات التعليمات المالية التي تفضي إلى نتائج إيجابية ستنعكس على مشروعات التعليمات المالية بشكل يحد من وجود أي ثغرات أو نواقص في هذه التعليمات لا تخدم متطلبات شركات التأمين ومصالح السوق المحلية والاقتصاد الوطني والارتقاء بهذه التعليمات إلى أفضل المعايير والممارسات العالمية السائدة في قطاع التأمين.

وأجاب مسؤولو الهيئة على تساؤلات واستفسارات الاكتواريين حول مختلف البنود المقترحة في مشروع التعليمات المالية.

من جانبهم، أعرب الإكتواريون المشاركون في الورشة عن تقديرهم لهيئة التأمين التي أتاحت أمامهم هذه الفرصة لمناقشة مشروعات التعليمات المالية، التي ستنظم سوق التأمين المحلية، والتي تأتي ضمن جهود الهيئة في مشاركة ذوي الاختصاص للاستفادة من خبراتهم ضمن مشروعات التعليمات المالية قبل إقرارها بالصيغة النهائية. 

قفزة نوعية
وقال الاكتواري سامي شريف، إن مشروعات التعليمات المالية، التي أعدتها الهيئة تعتبر قفزة نوعية في مجال قطاع التأمين وهي عملية جداً للتطبيق في سوق الإمارات والمنطقة.

وأكد أن مضمون المشروعات متقدم ومتطور عما هو قائم في مناطق عدة في العالم.

وبدوره قال الاكتوراي عمر مرشد، إن بنود مشروعات التعليمات المالية التي أعدتها الهيئة تعد الأكثر تقدماً على مستوى المنطقة وهي تتواكب وتنسجم مع مثيلاتها في الدول الأوروبية والمتقدمة. وأوضح أن المشروعات تعتمد على الشفافية والوضوح وتتضمن الكثير من النقاط المتقدمة في معالجة القضايا المالية التي تتعلق بقطاع التأمين.

مهلة إضافية
وفي ختام الورشة قامت العوضي بمنح شركات التأمين العاملة بالدولة مهلة اضافية لمدة أسبوع تضاف إلى الفترات الزمنية السابقة التي زادت على سبعة أشهر لتزويد هيئة التأمين بمقترحاتها وملاحظاتها، والتي ستكون محل دراسة وتحليل قبل تحويل مشاريع التعليمات المالية إلى أنظمة وقوانين وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

يذكر أن ورشة العمل مع الإكتورايين وتلك التي عقدت مؤخراً مع الشركات لمناقشة مشروعات التعليمات المالية تأتي ضمن جهود الهيئة لإشراك القطاع الخاص في تنظيم نشاط قطاع التأمين في الدولة وزيادة تنافسيته على المستويين الاقليمي والعالمي بما يسهم في تعزيز قدرات الاقتصاد الوطني في مواجهة التحديات العالمية المختلفة.

يذكر أن هيئة التأمين قامت إلى جانب إعداد مشروعات التعليمات المالية الثلاثة بإعداد أربعة مشروعات تعليمات محاسبية حول تحديد موجودات الشركة التي تقابل الالتزامات التأمينية المترتبة عليها والسياسات المحاسبية الواجب اتباعها من الشركة والنماذج اللازمة لإعداد التقارير والبيانات المالية وعرضها، واسس تنظيم الدفاتر الحسابية وسجلات الشركات والوكلاء والوسطاء وتحديد البيانات الواجب إدراجها، والسجلات التي تلتزم الشركة بتنظيمها والاحتفاظ بها والبيانات والوثائق التي يجب تزويد الهيئة بها.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)