وزير الاقتصاد : الهيئة تدرس إصدار قانون لوثائق التأمين على المركبات

: 28/04/2012
تدرس هيئة التأمين حالياً مشروع قانون لوثائق التأمين الإلزامي على المركبات، بحسب معالي المهندس سلطان سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة.
وقال المنصوري لـ”الاتحاد”، إن القانون الجديد يحل محل القرار الوزاري الذي ينظم عملية إصدار وثائق موحدة للتأمين على المركبات بشقيها الفقد والتلف والمسؤولية المدنية “الشامل” والمسؤولية المدنية “ضد الغير”.
وأضاف أنه بموجب إصدار وثيقة التأمين بقانون، ستصبح التعويضات المنصوص عليها في وثيقة التأمين على المركبات ملزمة لكل من شركات التأمين أو حاملي الوثائق، بما يسهم في تقليص حجم النزاعات القضائية بين الطرفين.
ويعد إصدار وثيقة التأمين بقانون أحد المطالب الرئيسية لشركات التأمين التي تتكبد خسائر فادحة نتيجة التعويضات الضخمة التي تقررها المحاكم المختصة في حالات الوفاة أو الإصابات البشرية نتيجة الحوادث المرورية.
وكشف المنصوري أنه تم إعداد مشروع القانون الإلزامي للتأمين على المركبات بشكل أولي، إلا أن مجلس إدارة هيئة التأمين السابق طلب إخضاع المشروع لمزيد من الدراسة نظراً لأهميته، مؤكداً أن مجلس الإدارة الجديد المزمع تشكيله قريباً سيتابع المشروع.
وأفاد بأن الوثيقة الموحدة للتأمين على المركبات تأتي ضمن جدول أعمال اللجنة الدائمة التشاورية المشكلة بين الهيئة وجمعية الإمارات للتأمين، وذلك لتحديد الجوانب التي تحتاج إلى تعديل في الوثيقة الموحدة، وتلك التي تحتاج إلى معالجة بتعاميم تصدر من هيئة التأمين”.
وكان وزير الاقتصاد بصفته رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، أصدر مؤخراً قراراً بتشكيل لجنة فنية برئاسة فاطمة إسحاق العوضي نائب مدير عام الهيئة، لإعداد مشروع جديد لوثيقتي التأمين على السيارات. وتضم اللجنة في عضويتها ممثلين عن الهيئة وجمعية الإمارات للتأمين، حيث تقوم بدراسة الوثائق الحالية للتأمين على السيارات والاطلاع على أنجح التجارب والممارسات العالمية في هذا المجال؛ بهدف إعداد وثيقة جديدة بالكامل تتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والديمغرافية التي شهدها القطاع على مدار السنوات القليلة الماضية.
وحول أبرز نتائج الدراسة التي أعدتها الهيئة وجمعية الإمارات للتأمين حول تأثيرات وتداعيات الأزمة على القطاع، أوضح المنصوري أنه تم تشكيل فريق العمل المشترك بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين في أبريل 2009، واختصت اللجنة بمتابعة تأثير الأزمة المالية العالمية على المستوى العالمي، ومدى امتداد تلك الآثار إلى سوق التأمين، وتشخيص الجوانب التي تأثرت وتتأثر بها شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في سوق التأمين بالدولة، واقتراح الحلول للحد من الآثار السلبية.
ورصدت اللجنة أن شركات التأمين العملاقة حول العالم والتي تأثرت بشدة وأهمها المجموعة الأميركية الدولية للتأمين (AIG)، كانت نتيجة للعمليات الاستثمارية وليس بسبب العمليات الفنية التأمينية.
وأكدت اللجنة أهمية الاستفادة من هذه النتائج عند إعداد الهيئة للأنظمة المالية والتي تسهم بعد إقرارها من مجلس إدارة الهيئة في ضمان استقرار سوق التأمين وأهم تلك الأنظمة (هامش الملاءة والمبلغ الأدنى للضمان، أسس احتساب المخصصات الفنية، أسس استثمار حقوق حملة الوثائق).
نمو التوطين
وذكر أن نسبة الموظفين المواطنين العاملين في شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة بلغت 6٫04% من إجمالي العاملين في قطاع التأمين نهاية عام 2011 مقارنة بنسبة 5٫23% عام 2010، ليصل عدد المواطنين العاملين في شركات التأمين إلى 521 موظفاً مواطناً عام 2011 مقارنة بـ 428 موظفاً مواطناً عام 2010 بمعدل نمو 22%.
وتابع المنصوري “رغم هذه الزيادة في أعداد المواطنين والنمو في نسب التوطين، فإن الواقع الحالي للتوطين في قطاع التأمين لا يرضي طموح القيادة الرشيدة ولا يرضي طموحاتنا في هيئة التأمين”.
واستطرد “تعمل الهيئة حالياً لتغيير هذا الواقع عبر التخطيط الحديث والمنهج العلمي، الذي يضمن رفع نسب التوطين وتأمين الاستقرار الوظيفي وتعزيز جاذبية العمل في قطاع التأمين المحلي ومد القطاع بموارد بشرية وطنية ماهرة ومدربة قادرة على العطاء على العطاء والإنتاج وتعزيز تنافسية أداء الاقتصاد الوطني وتطوير نموه بشكل مستمر ومتواصل”.
وذكر المنصوري أن هيئة التأمين بدأت بتنفيذ خطة طموح للتوطين في قطاع التأمين للسنوات 2012 - 2014 والتي أعدتها الهيئة ولاقت قبول اللجنة الوطنية للتركيبة السكانية وتحتوي الخطة على العديد من المعالجات من الناحية المادية والتأهيل العلمي والفني والتي تسهم في تغيير هذا الواقع.
واتخذت الهيئة بعض الإجراءات مثل ربط حصول شركة التأمين على فرع إضافي بتحقيق نسبة توطين لا تقل عن 15%، علاوة على تكريم الشركات التي تسهم في رفع نسبة التوطين، مؤكدا أن هذه الإجراءات أسهمت وغيرها في رفع نسبة التوطين إلى أكثر من 6%.
وقال “بدراسة واقع العمل والتوطين في قطاع التأمين، تبين أن هناك العديد من الأسباب التي تقف وراء تدني نسبة التوطين في هذا القطاع ولعل أهمها تدني الرواتب والمكافآت التي تمنحها شركات التأمين للعاملين لديها بالقياس للرواتب والمكافآت التي يقدمها القطاع الحكومي وحتى المصرفي”، ما يفسر ظاهرة الاستقالات من العمل لدى شركات التأمين، وبالتالي اعتبار العمل في تلك الشركات محطة انتظار إلى أن تحين الفرصة للالتحاق بالقطاع الحكومي.
وأفاد المنصوري بأن أعمال التأمين تتطلب خبرة في الجوانب الفنية والمالية والقانونية خاصة من العاملين الذين يحتلون مواقع في الإدارة الوسطى والعليا؛ لذا يفترض لمن يعمل في أعمال التأمين تحقيق الاستقرار الوظيفي من أجل تراكم الخبرة الاستعداد لتحمل المسؤولية.

التأمين الصحي
وحول فرص نمو القطاع مع تطبيق التأمين الصحي الإلزامي في دبي والإمارات الأخرى، قال المنصوري “إن اتساع مظلة التأمين الصحي الإجباري لتشمل جميع إمارات الدولة، يسهم في نمو أقساط التأمين الصحي، وسيؤثر إيجاباً على نمو قطاع التأمين وتطوره بشكل عام”.
وأضاف قائلاً “من خلال متابعة أقساط فرع التأمين الصحي على مدى السنوات الماضية، أظهرت البيانات أن هذه الأقساط ارتفعت من مليار درهم في عام 2006 إلى 5 مليارات درهم في نهاية عام 2010 أي بمعدل نمو سنوي يبلغ 80%”، لافتاً إلى أن إلزامية التأمين الصحي في إمارة أبوظبي أسهم في تحقيق هذا المعدل المرتفع من النمو والتطور.

تحرير القطاع
وحول تحرير قطاع التأمين، قال المنصوري “إن قرار وقف الترخيص لشركات جديدة لم يقتصر عند اتخاذه على شركات التأمين الأجنبية، بل شمل الشركات الوطنية، واستثنى فقط الشركات التي تطرح من أي من الحكومات المحلية في الإمارات”.
وتمثل شركات التأمين الأجنبية المرخص لها في الدولة ما نسبته 45% من إجمالي الشركات المرخص لها بالعمل في الدولة.
وفيما يتعلّق بتقوية المنافسة للشركات الوطنية، قال إن الشركات الوطنية تتمتع بتنافسية كبيرة في تأمين الممتلكات والمسؤوليات “التأمينات العامة”، إذ تراوحت النسبة للفترة من (2006 - 2010) بين 76٫5% في الحد الأدنى و77٫8% في الحد الأعلى، فيما تتفوق الشركات الأجنبية في تأمين الأشخاص وعمليات الادخار وتكوين الأموال (الحياة)، إذ تراوحت نسبة الشركات الوطنية بين 23% في الحد الأدنى و35٫1% في الحد الأعلى للفترة نفسها.
ويوجد في سوق التأمين في الدولة حالياً 61 شركة تأمين منها 34 شركة وطنية و27 شركة أجنبية، بالإضافة إلى 232 فرعاً لهذه الشركات في إمارات الدولة كافة. وأكد المنصوري أن هذا العدد من الشركات يكفي لتغطية مجالات التأمين في الدولة، خاصة أنها تتميز بتنوع التغطيات التأمينية التي تقدمها.

الأزمة المالية العالمية
وقال المنصوري “إن قطاع التأمين نجح في مواجهة آثار الأزمة المالية العالمية بالقدر نفسه الذي نجح اقتصاد الدولة في التغلب على آثار الأزمة بفضل السياسات الاقتصادية الناجحة، مضيفاً: بما أن تأثير الأزمة على شركات التأمين تركز في الجانب الاستثماري، فقد بادرت شركات التأمين باتخاذ إجراءات تصحيحية في هذا الجانب، وقام بدعم الجانب الفني والتركيز على تطوير الأرباح التشغيلية.
ونظراً لنجاح اقتصاد الدولة في التغلب على تحديات الأزمة المالية العالمية وتجاوز آثارها، تم تكوين لجنة أشمل وهي اللجنة الدائمة بين هيئة التأمين وجمعية الإمارات للتأمين للتشاور وبحث الأمور التي تهم قطاع التأمين بالدولة وتسهم في استقراره تطوره، وهي برئاسة نائب مدير عام هيئة التأمين وعضوية ثلاثة عشر عضواً من أصحاب الخبرة في الهيئة وشركات التأمين.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)