العوضي: هيئة التأمين تحقق خطوات ملموسة في مجال تنظيم أعمال القطاع

: 01/09/2009
أكدت فاطمة محمد إسحق العوضي نائبة مدير عام هيئة التأمين أن قطاع التأمين في دولة الإمارات حقق تطورات ملموسة خلال عام 2008 في ظل سعي الهيئة إلى تعزيز دور هذا القطاع الحيوي في مكونات الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمته في الناتج المحلي للدولة.

وأوضحت العوضي أنه رغم قصر المدة الزمنية لتأسيس هيئة التأمين في الدولة والتي بدأت قبل حوالي عام ونصف العام، إلا أنها نجحت في تحقيق خطوات متقدمة نحو تحديث هذا القطاع وتنظيمه وفق المعايير المتطورة وتمكين شركات التأمين الوطنية بالتعامل وفق أحدث الأساليب والمفاهيم الحديثة المطبقة في القطاع التأميني بما يعزز قدراته ويساهم في تحقيق أعلى درجات المنافسة ويساعده على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.

وأضافت أن معطيات الفترة السابقة منذ تأسيس هيئة التأمين تشير إلى أن إنشاء الهيئة كجهة مستقلة ساهم بشكل كبير ومتطور في الارتقاء بمستوى الخدمات التي يوفرها قطاع التأمين وبالتالي تعزيز مكانته كأحد أبرز القطاعات الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات ولأصحاب الكفاءات والخبرات.

وقالت إن النتائج المثمرة لهيئة التأمين تأتي في ظل اهتمام دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة بقطاع التأمين باعتباره القطاع الذي يتعامل مع كافة المرافق الاقتصادية والاجتماعية والتي توجت خلال عام 2007 بإصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ''حفظه الله'' القانون الاتحادي رقم (6) والذي أنشئت بموجبه هيئة مستقلة للتأمين تتمتع بصلاحيات واسعة وبشخصية اعتبارية وتشتمل على بنود متطورة تحقق الانسيابية في عمل شركات التأمين وتنظيم هذا القطاع وفقاً للمعايير الدولية المتبعة في تنظيم قطاع التأمين.

وأشارت العوضي إلى أن هذه النتائج تواكب التطورات الاقتصادية والاجتماعية المميزة التي تشهدها دولة الإمارات في مختلف القطاعات، حيث باتت صناعة التأمين ضرورة ملحة عند كل مرحلة من مراحل التطور الاقتصادي والاجتماعي في الوقت الذي بدأ فيه الوعي التأميني لدى الأفراد يزداد بشكل ملحوظ ليمثل التأمين صمام الأمان في معظم نواحي الحياة، حيث شهد سوق التأمين الإماراتي نقلة نوعية في الآونة الأخيرة، خاصة بعد قرار الدولة شمول كافة أفراد المجتمع بالتأمين الصحي، الأمر الذي أدخل إلى السوق التأمين أقساطاً جديدة يتوقع لها أن تتضاعف خلال السنوات المقبلة.

وأكدت أن اهتمام الدولة بقطاع التأمين والخطوات الملموسة التي سجلها سوق التأمين في الدولة جعل هذا القطاع يحتل المرتبة الثانية عربياً من حيث الملاءة المالية والأولى عربياً من حيث إنفاق الفرد على التامين، حيث تؤكد ضخامة الأموال المستثمرة في قطاع التأمين في الدولة أهمية قطاع التأمين ودوره الحيوي بالنسبة للاقتصاد الوطني والتي بلغت عام 2007 حوالي 23 ملياراً و80 مليون درهم، في حين بلغ حجم الأقساط المكتتبة لسوق التأمين في الدولة 14 ملياراً و591 مليون درهم بنسبة زيادة 5ر41 بالمائة مقارنة بعام ،2006 ووصلت حقوق المساهمين في شركات التأمين الوطنية إلى 15 ملياراً و324 مليون درهم والاحتياطات الفنية لجميع فروع التأمين تسعة مليارات و424 مليون درهم.

مؤشرات إيجابية 

وأكدت العوضي أن قطاع التأمين في الدولة استفاد من المؤشرات الإيجابية لاقتصاد الإمارات والذي يتميز بالاستقرار وتنويع مصادر الدخل الوطني، إذ انعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على ارتفاع الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات من ثمانية مليارات و661 مليون درهم خلال عام 2006 إلى 11 ملياراً و942 مليون درهم خلال عام 2007 بنسبة زيادة 38 بالمائة، فيما بلغ إجمالي الأقساط المكتتبة لفرع تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال مليارين و649 مليون درهم، منها 23 بالمائة نصيب الشركات الوطنية و77 بالمائة نصيب الشركات الأجنبية، وبلغ نصيب الشركات الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع الممتلكات وتأمين المسؤوليات 9ر76 بالمائة من الإجمالي البالغ 11 ملياراً و942 مليون درهم، فيما بلغ نصيب الشركات الأجنبية 1ر23 بالمائة، وبلغت نسبة احتفاظ شركات التأمين الوطنية من الأقساط المكتتبة لفروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 7ر54 بالمائة.

وأضافت أن عدد الشركات المقيدة في السجلات المختصة بلغ 51 شركة تأمين حتى نهاية ،2007 منها 24 شركة تأمين وطنية و27 شركة تأمين أجنبية، فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين ''تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال وتأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات'' 11 شركة وطنية، بالإضافة إلى شركتين أجنبيتين، في حين بلغ عدد الشركات التي تزاول فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات 13 شركة وطنية و18 شركة أجنبية.. وعدد شركات التأمين التي تزاول تأمين الأشخاص وعمليات تكوين الأموال فقط سبع شركات أجنبية، ووصل عدد وكلاء التأمين إلى 21 وكيلاً وعدد وسطاء التأمين 185 وسيطاً تأمينياً، منهم 175 وسيطاً وطنياً وعشرة وسطاء أجانب وعدد استشاريي التأمين 18 استشارياً وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار العاملين في الدولة 67 خبيراً وعدد خبراء رياضيات التأمين العاملين 11 خبيراً.

تلقي الشكاوى

وبشأن الخطوات التي اتخذتها الهيئة منذ التأسيس أشارت فاطمة العوضي إلى اتخاذ الهيئة عدة خطوات إيجابية في طريق تطوير أدائها، موضحة أن مجلس إدارة هيئة التأمين عقد اجتماعيه الأول والثاني خلال الربع الثالث والرابع من عام 2008 برئاسة معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة الهيئة، وناقش المسائل المرتبطة بهيئة التأمين والمواضيع الخاصة بقطاع التأمين في الدولة بما يساهم في تعزيز دور الهيئـــة ويــؤدي إلى تطــــوير أداء قطاع التأمين في الدولة.

وأضافت أن الهيئة قامت بتجهيز مقرها الجديد بشكل يتناسب ومكانة الدولة عالمياً، وتم تعيين الخبراء المؤهلين حسب ما تقتضيه المرحلة القادمة، بالإضافة إلى إعداد خطة عمل لتدريب وتأهيل الموظفين العاملين لديها، مشيرة إلى انضمام هيئة التأمين إلى إستراتيجية الحكومة الاتحادية، كما أنها أنشأت مركزاً متطوراً ومميزاً لخدمات العملاء والمتعاملين لضمان التواصل مع العملاء، يتم فيه تقديم خدمة متكاملة من خلال الرد على تساؤلات واستفسارات العملاء حول شؤون التأمين في الدولة وإنجاز العديد من المعاملات والخدمات المقدمة للأفراد والشركات، بالإضافة إلى تلقي شكاوى الأفراد المتعاملين عن خدمات شركات التأمين، وذلك من قبل موظفين أكفاء ومؤهلين ومدربين للتواصل مع الشركات بشكل يومي لإطلاعهم على مضمون الشكاوى والوصول إلى حلول عملية تعيد الحقوق لأصحابها وتضمن الخدمة المميزة من قبل شركات التأمين لعملائها دون تأخير وبمنتهى الدقة والحرفية حتى تكون مواكبة دائماً لكل المستجدات في قطاع التأمين.

وأكدت سعي هيئة التأمين بشكل مستمر إلي تطوير الخدمة في هذا المركز عبر التركيز على ثلاثة مكونات رئيسية هي أولاً الكوادر البشرية من خلال تدريب وتأهيل الموظفين الموجودين في المركز والتابعين للإدارات المختلفة، وثانياً تطوير الإجراءات وتسهيل تنظيمها وفق ما هو محدد في القوانين والتعليمات النافذة، وثالثاً التحديث المستمر للأنظمة والتقنيات التي يعمل عليها الموظفون، حيث تسعى الهيئة إلى تطوير هذه الأنظمة واستقطاب أحدث التجهيزات التقنية مما يساهم في تطوير الإجراءات وتقليل الوقت والجهد.

وأوضحت أن الهيئة بدأت في إجراءات الانضمام إلى عضوية العديد من الهيئات والمنظمات الإقليمية والعالمية التي تعنى بشؤون التأمين.

وحول مسألة التوطين في قطاع التأمين بالدولة أوضحت نائبة مدير عام هيئة التأمين أن الهيئة تعمل بكثير من الجهد على رفع مستوى الوعي لدى مواطني الدولة حول أهمية العمل في قطاع التأمين وخلق حوافز برامج خاصة لاستقطاب أكبر قدر ممكن من الكفاءات المواطنة للانضمام إلى هذا القطاع الاقتصادي الهام، مشيرة الى أن جهد الهيئة في هذا الإطار والذي يتم بالتعاون مع شركات التأمين والمؤسسات والهيئات المعنية بعملية التوطين يتم في ظل محدودية نسب التوطين في شركات التأمين رغم بعض الإنجازات الكبيرة التي تم تحقيقها في هذا المجال.

وأوضحت أن التقرير السنوي للهيئة أشار إلى أن عدد العاملين بشركات التأمين العاملة في الدولة بلغ خلال عام 2007 ستة آلاف و320 موظفاً، منهم 377 موظفاً من مواطني الدولة بنسبة ستة بالمائة.

وحول إجراءات هيئة التأمين في حق المضرور أوضحت فاطمة العوضي أن هيئة التأمين أصدرت تعميماً خلال الفترة الماضية، أكدت فيه عدم موافقتها على أن تقوم أي من الشركات التي تزاول نشاط تأمين المركبات في الدولة بالمساس بحق الطرف الثالث ''المضرور'' سواء كان الضرر جسمانياً أو مادياً حتى وإن كانت هناك مخالفة من المؤمن له أو قائد المركبة وقت الحادث لشرط من شروط الوثيقة، مشيرة إلى أن هذا التعميم جاء بعد أن لاحظت الهيئة أن بعض شركات التأمين ترفض التعويض عن الأضرار المادية التي تتسبب فيها المركبات المؤمنة لديها في حالة إخلال المؤمن له أو قائد المركبة وقت الحادث بشرط من شروط وثيقة التأمين.

شركات وكلاء التأمين

وحول الإطار العام لقطاع التأمين في الدولة قالت إن القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله والذي بدأ العمل به اعتباراً من 28 أغسطس 2007 هو الإطار القانوني المنظم لقطاع التأمين في الدولة وتم بموجبه إلغاء القانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1984 في شأن شركات وكلاء التأمين والذي عمل به لمدة 23 عاماً، فيما تبقى اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 1984 والقرارات الصادرة بموجبه والقرارات المنظمة للمهن المرتبطة بالتأمين كخبراء الكشف وتقدير الأضرار واستشاريي التأمين وخبراء رياضيات التأمين ووسطاء التأمين سارية المفعول إلى حين صدور اللائحة التنفيذية والأنظمة والتعليمات للقانون الجديد.

وأضافت أن الهيئة أعدت اللائحة التنفيذية للقانون بالإضافة إلى ستة عشر نظاماً تعطي جميع متطلبات تنظيم سوق التأمين في الدولة ويضمن توفر الملاءة المالية لشركات التأمين وسيتم إصدارها قريباً.

وقالت إن القانون الاتحادي رقم 6 لسنة 2007 أناط بهيئة التأمين تنفيذ أحكامه ومباشرة دوره في الإشراف والرقابة على شركات ووكلاء التأمين والمهن المرتبطة بها بما يكفل توفير المناخ الملائم لتطوير وتعزيز دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الاقتصاد الوطني وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات منافسة وتوطين الوظائف في سوق التأمين بالدولة.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)