هيئة التأمين تنظم اجتماع عصف ذهني عربي لتطوير صناعة التأمين

: 15/03/2015

 

 

 

بمبادرة من الهيئة وحضور أعضاء هيئات الاشراف العربية والاتحاد العربي للتأمين 

 

هيئة التأمين تنظم اجتماع عصف ذهني عربي لتطوير صناعة التأمين  

 

أبو ظبي في    15 مارس 2015

 

نظمت هيئة التأمين اجتماع عصف ذهني لأعضاء منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابـة على أعمال التأمين

والإتحاد العام العربي للتأمين في القاهر ة لبحث واقع صناعة التأمين العربية والمتطلبات الأساسية لازدهار هذه الصناعة وتعزيز دورها في الاقتصاد العربي ورفع مساهمتها في إجمالي الناتج المحلي العربي.

تناول الاجتماع الذي عقد بمبادرة من هيئة التأمين بدولة الإمارات العربية المتحدة عدة محاور أساسية تعد بيئة خصبة لازدهار صناعة التأمين العربية وهي تحديث التشريعات التأمين، وتعزيز مستوى الوعي التأميني وآليات قبول شركات إعادة التأمين العربية.

وافتتح الاجتماع سعادة إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام هيئة التأمين بحضور السيد شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر والسادة رؤساء هيئات وإدارات الرقابة والاشراف على التأمين في الدول العربية أعضاء المنتدى والسيد علاء الزهيرى رئيس الاتحاد العربي للتأمين والسيد عبد الخالق رؤوف خليل الأمين العام للاتحاد والسيد عبد الرؤوف قطب رئيس الاتحاد المصري للتأمين وممثلي بعض اتحادات التأمين العربية.

 

وأكد الزعابي أن مبادرة هيئة التأمين إلى عقد اجتماع عصف ذهني لتطوير قطاع التأمين العربي جاءت إنطلاقا من حرصها على ايجاد بيئة مثالية لتطوير صناعة التأمين العربية وتنميتها ومواجهة التحديات والصعوبات التي تواجهها عبر إيجاد الهيئات الإشرافية والرقابية والاتحادات التأمينية الممثلة لشركات التأمين العاملة في السوق العربية حلولاً وأفكاراً لأهم القضايا المطروحة في سوق التأمين العربية.

وأضاف في افتتاح الاجتماع أن مبادرة هيئة التأمين الإماراتية على تنظيم ورعاية اجتماع العصف الذهني جاءت من الحرص على البحث بشكل مشترك في كيفية إحداث تغيير جذري في واقع صناعة التأمين العربية وترتيب البيت التأميني العربي كمجموعة اقتصادية إقليمية لها حضورها العالمي وبالتالي تعزيز قدرات سوق التأمين العربية وتطوير أدائها على المستويات كافة وذلك بمشاركة الجهات الإشرافية والرقابية جنباً إلى جنب مع ممثلي الشركات العاملة في السوق العربية.

وقال: إنه رغم النمو المطرد لقطاع التأمين في الدول العربية خلال السنوات الماضية نتيجة عوامل عديدة داخل القطاع وخارجه، إلا أن ما تحقق لا يرتقي إلى مستوى الطموحات والتطلعات ولا ينسجم مع امكانيات النمو الكامنة التي تمتلكها سوق التأمين العربية الواعدة.

وبيّن أن أداء قطاع التأمين العربي ما زال تقليدياً بعيداً عن الإبتكار والابداع كما أن المشاكل والمعوقات التي تواجهه، هي ذاتها منذ عقود دون تغيير جوهري، رغم تطور أداء الاقتصادات العربية وارتفاع مستوى المنافسة في سوق التأمين وزيادة حجم التحديات والمخاطر.

وأعرب مدير عام هيئة التأمين عن أمله في   التوصل إلى أفكار ابتكارية ورؤى مجدية وعملية تنسجم مع التطلعات والأهداف وتساهم في تطوير قدرات سوق التأمين العربية وبالتالي مواجهة تحديات الحاضر وكسب رهانات المستقبل.

كما أعرب عن شكر وتقديره لجهود هيئة الرقابة المالية في جمهورية مصر العربية والاتحاد العربي العام للتأمين و تعاونهم في تنظيم الاجتماع ولأعضاء المنتدى على تلبية دعوة هيئة التأمين لحضور الاجتماع. 

 

 وقد تم اختيار العديد من القضايا للمناقشة في اجتماع العصف الذهني، تركزت في ثلاثة محاور أساسية هي تحديث التشريعات الخاصة بصناعة التأمين، ورفع مستوى الوعي التأميني، وآلية قبول شركات إعادة التأمين العربية.

فيما يتعلق بالمحور الأول حول تحديث التشريعات الخاصة بصناعة التأمين أكد المجتمعون أن صناعة التأمين تحتاج إلى توفر بنية تشريعية تتماشى مع المستجدات الحالية وتتبى الفكر الجديد والتطور التكنولوجي وأن تكون في إطار رؤية شاملة ومستقبلية لهذه الصناعة بما يمكنها من تحقيق إنطلاقة على مستوى جلب الاستثمار إلى هذه الصناعة.

وأكد المجتمعون على أهمية تطوير التشريعات العربية لمواكبة التطور التكنولوجي والرقابة على المنتجات التأمينية الإلكترونية ومتطلبات الملاءة المالية وأطـر تشريعية تضمن سرعة التدخل لحماية حقوق حملة الوثائق والمستفيدين منها، بالإضافة إلى اجراء مقارنات للتأمينات الإلزامية الموجودة في البلاد العربية وتحديد نقاط الإلتقاء والإختلاف من أجل إجراء عملية تنسيق بين التشريعات العربية ذات العلاقة.

وأشاروا إلى أهمية الأخذ بالاتجاهات الحديثة بإعطاء جهات الإشراف والرقابة سلطة إتخاذ جزاءات إدارية ومالية للحفاظ على نقاء السوق، والعمل بإتجاه إعطاء الشركات حرية إصدار وثائق التأمين بشرط تعهدها وإلتزامها بكافة القوانين واللوائح والتعليمات ذات الصلة، أو أن تعمل شركات التأمين على الحصول على موافقة الهيئة لحين فحص ودراسة الوثائق المقدمة من جانبها للهيئة.

وأكدوا على أهمية تضمين قوانين الإشراف والرقابة آلية لفض النزاعات التأمينية وأهمية إنشاء صناديق خاصة لتعويض متضرري الحوادث المجهولة، وعلى أهمية المرونة والتشاور بين الممارسين والمراقبين وصولاً إلى شراكة حقيقية بينهم، مع ضرورة التركيز على مداولة التواصل بين هيئات الرقابة والإشراف في الدول العربية وإتحادات التأمين المحلية وبين حملة الوثائق من خلال ندوات أو ملتقيات وغيرها.

 

فيما يتعلق بالمحور الثاني حول وسائل رفع  مستوى الوعى التأمينى أكد المجتمعون أن رفع مستوى الوعي التأميني يتطلب تحريك رغبة الأشخاص الطبيعية والمعنوية نحو الإدراك الكامل للأخطار المحيطة بهم على المستوى الشخصي أو الأخطار التي تتعرض لها ممتلكاتهم أو تلك الناشئة عن المسؤوليات التي يتحملونها جراء ممارسة أنشطتهم بإختلاف أشكالها وينقلهم إلى مرحلة الإقناع والإدراك بأن التأمين هو أنسب وسيلة لمواجهة هذه الأخطار وذلك مقابل تكلفة قليلة عاجلة يتحملونها (قسط التأمين) بدلاً من مواجهة آثارها التي لا يعرفون حدودها أو مداها .

ورأى المجتمعون بأهمية تطوير هذا الجانب من خلال تخصيص أسبوع موحد للوعي التأمين على مستوى الدول العربية، وضرورة الإستفادة من وسائل الإعلام وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي الحديثة (فيسبوك، تويتر ..) لتوسيع قاعدة الوعي التأميني من خلال الوصول إلى أكبر شريحة في المجتمع وخاصة فئة الشباب، ومعالجة ضعف أداء العاملين في الجهاز التسويقي، وتعزيز التوعية بشأن وجود تأمين يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية.

كما أكدوا على أهمية الأخذ بالمفاهيم التسويقية الحديثة لا سيما ما يتعلق بقياسات إتجاهات الأفراد ومفاهيم إرضاء العملاء، وتعزيز الإكتتاب السليم بإعتباره نقطة الإنطلاق حول صياغة تغطية تأمينية تتسم بالمصداقية لدى العملاء.

فيما يتعلق بالمحور الثالث حول إيجاد آلية لقبول شركات إعادة التأمين العربية استمع الحضور إلى ورقة عمل مقدمة من الأمانة العامة للإتحاد العام العربي للتأمين حول رؤيتها المشتركة مع رابطة معيدي التأمين العرب العاملة بشكل قبول شركات الإعادة، والتي أكدت أن قطاع التأمين العربي يضم (20) شركة إعادة تأمين عربية تناهز حقوق المساهمين فيها (2.8) مليار دولار أمريكي وهي مسجلة بالبلاد العربية وتعمل فيها وتخضع لهيئات الرقابة بهذه البلدان وتتمتع غالبيتها بهامش ملاءة مرتفع ولديهـا كـوادر فنية كفؤه.

وأوضحت أن وضع ضوابط لقبول شركات الإعادة أمر مطلوب وله أهميته في المحافظة على شركات التأمين المباشر وضمان إلتزامتها وحماية حقوق حملة الوثائق وحملة الأسهم، معتبرة أن أكثر الضغوط التي تواجهها شركات الإعادة العربية هي إرتفاع درجة التصنيف التي تشترطها هيئات الرقابة العربية.

ولفتت الورقة إلى شركات الإعادة لا تتمتع بحصص مرضية من أعمال شركات التأمين العربية، وبالتالي تتسرب أقساط التأمين الى الخارج وهذا يزيد من هيمنة الشركات الأجنبية على الأسواق العربية.

 وطالبت بمزيد من المرونة حيال موضوع درجة التصنيف مع الاخذ في الإعتبار أن شركات الإعادة العربية خاضعة لرقابتة هيئات الرقابة والاشراف ومسجلة لديها.

كما طالب الاتحاد العربي للتأمين بضرورة عقد إجتماع مشترك بين رابطة معيدي التأمين العربي ومنتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين وذلك على هامش اجتماع المنتدى القادم.

 

على الصعيد ذاته، شاركت هيئة التأمين في الاجتماع السنوي لمنتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين. وترأس وفد الهيئة سعادة إبراهيم عبيد الزعابي مدير عام الهيئة بحضور رؤساء الهيئات الرقابية والاشرافية على التأمين في الدول العربية الاعضاء في المنتدى والبالغ عددهم 16 دولة.

وتناول الاجتماع متطلبات تطوير أداء جهات الإشراف على التأمين وما يرتبط به من تشريعات ومبادئ حوكمة وآليات إدارة مخاطر بهدف تنمية أسواق التأمين العربية.

وقال مدير عام هيئة التأمين خلال الاجتماع إن المرحلة الحالية يتطلب تنمية دور منتدى الهيئات العربية للإشراف والرقابة على أعمال التأمين عبر تطوير هيكله القانوني والمؤسساتي لتعميق قاعدة واسس الاشراف والرقابة على أعمال التأمين في الدول العربية وتطوير أداء قطاع التأمين العربي في الاقتصادات العربية وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي للدول العربية.

وأوضح أن دور هيئات الإشراف والرقابة على التأمين والمتعلق بدعم سوق التأمين واستقراره في أي دولة قد أصبح أكثر أهمية في المرحلة الحالية بحيث لا يقتصر هذا الدور على تنظيم الأسواق في الداخل بل يمتد دورها الى العمل على الاتصال بالأسواق الخارجية بما يدعم الأسواق التي تشرف عليها من حيث تطوير الأنظمة الرقابية المختلفة والتشريعات والقوانين ووضع المقاييس التي تساعد على التحقق من مستوى الملاءة المالية لشركات التأمين وأنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأقر المنتدى خلال الاجتماع تشكيل لجنة من دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والسعودية ولبنان، تختص بالنظر في تطوير هيكلية المنتدى من النواحي القانونية والفنية وصياغة خطط واستراتيجيات متقدمة ووضع برنامج عمل لتطوير هيكلية المنتدى ودراسة أفضل الآليات والوسائل التي تتيح تفعيل التعاون العربي في مجال التأمين وتطوير قطاع التأمين العربي وزيادة مساهمته في الناتج الاجمالي العربي.

انتهى

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)