مجلس الوزراء كلّفهم التعامل بسهولة وشفافية مع الإعلام، خمسة وثمانون بالمئة من الناطقين الرسميّين لا ينطقون

: 12/01/2010
أظهر مسح استقصائي أجرته «الإمارات اليوم» لقياس مدى تجاوب الناطقين الرسميين في الوزارات والهيئات الاتحادية مع الصحافة، قصوراً في أداء عدد منهم، إذ لم تتمكن الصحيفة من الحصول على إجابات عن أسئلتها من أكثر من نصف الناطقين الرسميين، لأسباب عدة، بينها أن عدداً منهم تركوا الهاتف يرن ولم يجيبوه، في حين أن آخرين أظهروا عدم معرفتهم بالاجابة، وأحالوا الأمر إلى مسؤولين آخرين لا يتحلون بصفة رسمية تخولهم الرد.

ولم تتمكن «الإمارات اليوم» من الحصول على إجابات عن استفسارات لها من 17 من أصل 29 ناطقاً رسمياً يمثلون ما نسبته 58٪ من إجمالي المسؤولين الناطقين في الوزارات والمؤسسات، فيما أجاب عن الاسئلة 12 ناطقاً شكلوا 42٪ من العدد الإجمالي لهم.

وانقسم الناطقون الرسميون الـ29 إلى ثلاث فئات، وفقاً لمستوى الاستجابة، بلغ عدد الأولى 11 ناطقاً في وزارات وهيئات اتحادية لم يجيبوا عن اتصال «الإمارات اليوم» أو تعذر الوصول إليهم، وست وزارات وهيئات أجاب ناطقوها عن الاتصال، لكنهم لم يحوزوا على معلومات، ما دعاهم إلى تحويل السؤال إلى آخرين في المؤسسة، و12 وزارة وهيئة تجاوب ناطقوها مع الصحافي وأمدوه بالإجابات المطلوبة.

وكان مكتب الاتصال الحكومي التابع للأمانة العامة لمجلس الوزراء أطلق العام الماضي نظام المتحدث الرسمي للحكومة الاتحادية في الدولة، وأعلن أن أهم أهدافه تحديد المخولين من المسؤولين الحكوميين الإدلاء بالتصريحات عن الحكومة الاتحادية إلى وسائل الإعلام، ليكونوا المصدر الرسمي الوحيد للمعلومات حسب اختصاصهم، وتحديد الأدوار والمسؤوليات وتنظيم إجراءات تعامل الحكومة الاتحادية بكل وزاراتها وهيئاتها مع وسائل الإعلام، وتسهيل مهمة الإعلاميين أثناء تحصيل المعلومات من الجهات الحكومية الاتحادية المختلفة عن طريق تبني منهجية واضحة، وإجراءات موحدة، وضمان صدقية ومرجعية المعلومات الصادرة عن الجهات الحكومية، وتحقيق سهولة تدفق المعلومات وشفافية التعامل مع الإعلاميين والتواصل المنهجي والمستمر معهم.

وتشمل قائمة الوزارات والهيئات التي لم يجب ناطقوها عن الاتصال، أو لم يمكن الوصول إليهم، كلاً من وزارة المالية، وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، والهيئة الإسلامية للأوقاف، ووزارة الخارجية، ووزارة الطاقة، ووزارة شؤون الرئاسة، وهيئة الأوراق المالية والسلع، والهيئة العامة للطيران المدني، والهيئة الوطنية للمواصلات، وهيئة الإمارات للهوية، والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وصندوق الزواج.

ولم يجب الناطق الرسمي لوزارة المالية وهو المدير العام يونس الخوري، عن الاتصال. وتعذر الوصول إلى الناطق الرسمي لوزارة الخارجية وهو مدير الشؤون الإعلامية سلطان العلي، وكذلك مدير الشؤون الاقتصادية خالد الغيث، وملحق وزارة الخارجية علي الحاج، ورفض مسؤول الاتصال في الوزارة طلال الطنيجي توفير وسيلة اتصال مع الناطقين، في الوقت الذي طلب إرسال الأسئلة إلى القسم للإجابة عنها رسمياً. وكذلك لم يمكن الوصول إلى ناطق وزارة الطاقة المدير العام ناصر الشرهان، والناطق الآخر للوزارة المدير التنفيذي لشؤون الكهرباء علي العويس، ومسؤول الاتصال في الوزارة نفسها.

3 ناطقين

وعلى الرغم من تخصيص وزارة شؤون الرئاسة ثلاثة ناطقين رسميين عنها هم مدير قطاع التنسيق الحكومي راشد العامري، ومدير قطاع الخدمات المساندة سلطان الحميري، ورئيسة قسم الشؤون التربوية سعاد السويدي، لم يمكن الوصول لأحد منهم، والرقم المخصص لمسؤول فريق الاتصال في الوزارة خاطئ.

ورفض مسؤول الاتصال في هيئة الأوراق المالية والسلع طارق الطنيجي إيصالنا بالناطق الرسمي للهيئة الرئيس التنفيذي عبدالله الطريفي، بعد أن تعذر الوصول إليه، رغم المحاولات المتكررة مع سكرتيرة مكتبه في دبي أثناء وجوده، إذ قالت إنه «مشغول وحينما ينتهي سيتصل بك» ونفت معرفتها بكونه الناطق الرسمي للهيئة.

وتعذر الوصول إلى ناطقي الهيئة العامة للطيران المدني، وهما مدير إدارة السلامة وأمن الطريق أوس الخنجري، ومدير إدارة الملاحة الجوية بالوكالة حسن كرم.

كما رفضت مسؤولة الاتصال حنان الموسى تحويلنا للحديث مع الناطق، أو إعطاءنا رقم هاتفه المباشر.

ورفضت مسؤولة الاتصال في الهيئة الوطنية للمواصلات إيصالنا بالناطق الرسمي المدير العام الدكتور ناصر سيف المنصوري. وكذلك لم يمكن الوصول إلى ناطقي الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء المدير العام محمد محمد صالح، والمديرة التنفيذية لدائرة الكهرباء فاطمة محمد الفورة، ورفض مسؤول الاتصال في الهيئة إعطاء الرقم المباشر لهما. وقال «لا يجوز طرح أي سؤال مباشر عليهما إلا من خلال قسم الاتصال».

اتصالات متكررة

وتعذر الوصول إلى ناطقي هيئة الإمارات للمواصفات والقياس أيضاً، وهما المدير العام وليد المنصوري، ونائب المدير العام محمد بدري، مع أن الأخير هو مسؤول الاتصال في الهيئة. ولكنه لم يجب إطلاقاً عن اتصالات «الإمارات اليوم».

ولم يجب المدير العام للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور مطر الكعبي عن الاتصالات المتكررة.

كما لم تجب الناطقة الرسمية لصندوق الزواج وزيرة الدولة، رئيسة مجلس إدارة الصندوق ميثاء الشامسي، عن الاتصالات. وعند الاتصال بمسؤولة فريق الاتصال في الصندوق، قالت إنه يفترض بالصحافة التعامل رسمياً وإرسال الأسئلة عن طريق قسم الاتصال بدلاً من الاتصال بالوزيرة. 

أما الوزارات والهيئات الست التي أجاب ناطقوها عن الاتصال لكنهم لم يحوزوا على معلومات، ما دعاهم إلى تحويل الصحافي إلى آخرين، أو قسم الاتصال في المؤسسة، فهي: وزارة الصحة، ووزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة العمل، وصندوق الزكاة، وهيئة الإمارات للهوية.

والناطقون الرسميون لوزارة الصحة هم المدير التنفيذي لشؤون الخدمات المؤسسية والمساندة الدكتور سالم الدرمكي، الذي طلب الاتصال بشخص آخر في الوزارة، وهو الناطق الآخر المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص الدكتور أمين الأميري الذي طلب الاتصال بالدكتور محمود فكري، مع أنه ليس ناطقاً رسمياً للوزارة.

واعتذر الناطق الرسمي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع المدير التنفيذي لشؤون الثقافة والفنون بلال البدور عن عدم الإجابة عن سؤال «أين وصل مشروع قانون تفرّغ المبدعين من أُدباء وفنانين؟» باعتبار أنه في خارج الدولة. 

وأجاب الناطق باسم وزارة التربية والتعليم الوزير حميد القطامي عن الاتصال، لكنه لم يجب عن السؤال على مدى يومين، وطلب الاتصال في مكتبه بالوزارة لإرسال الإجابة عن طريقهم. 

إجازة تفرّغ

ورفض الناطق باسم وزارة العمل القائم بأعمال المدير العام حميد بن ديماس الإجابة عن السؤال، وقال «أرجو الاتصال بإدارة الاتصال في الوزارة وسيتقبلون الأسئلة، وسأرد عن طريقهم».

وأجاب الناطق الرسمي لصندوق الزكاة عبدالله بن عقيدة المهيري عن الاتصال، لكنه طلب إرسال الأسئلة عن طريق قسم الاتصال ومن بعد سيتم الإجابة عنها. أما هيئة الإمارات للهوية فافتقرت إلى ناطق رسمي عنها حالياً، على الرغم من تخصيص ثلاثة ناطقين، هم المدير التنفيذي للشؤون الإدارية والعلاقات بدر الغيثي «حاصل على إجازة نظراً إلى تفرغه الدراسي»، ومدير التخطيط ثامر راشد القاسمي «ترك العمل فيها»، والأخير هو المدير العام درويش الزرعوني، وكان للتو عائداً من رحلة علاج استغرقت ثلاثة أشهر، قال إنه «لا يعرف شيئاً عن العمل نتيجة سفره».

ردود على استفسارات

أما الـ12 وزارة وهيئة التي تجاوب ناطقوها مع الصحافي ومدوه بالإجابات المطلوبة في وقتها، فهي: وزارة الأشغال العامة، وزارة البيئة والمياه، الاقتصاد، الشؤون الاجتماعية، المجلس الوطني الاتحادي، الداخلية، العدل، التجارة الخارجية، زايد للإسكان، هيئة تنظيم الاتصالات، الهيئة العامة لرعاية الرياضة، هيئة التأمين.

سألت «الإمارات اليوم» الناطق الرسمي لوزارة الأشغال العامة المدير العام الدكتور عبدالله النعيمي عن عدد المستفيدين من الإسكان الحكومي خلال عام 2009 وما العدد المتوقع خلال العام المقبل ،2010 فأجاب بقوله «حالياً الوزارة ليست الجهة المعنية بالإسكان الحكومي وإنما (برنامج الشيخ زايد للإسكان)، وقد كلفنا بتطبيق قانون تمليك المساكن، أي تمكين المواطنين من تملك المسكن، ونحن نعمل عادة على المرافق والطرق والمستشفيات».

أجابت الناطقة الرسمية لوزارة البيئة والمياه مستشارة الوزير الدكتورة مريم الشناصي فوراً عن سؤال «هل باتت ظاهرة المد الأحمر تهدد الثروة السمكية في الدولة؟ وأين وصلت جهود الوزارة لمحاربتها؟»، بقولها إن «النوع المزدهر في الدولة من الهائمات النباتية التي تسبب المد الأحمر لا يفرز سموماً، حيث قام المركز بإجراء تحاليل لها وأثبتت عدم سميتها، بالإضافة إلى إجراء تحاليل للسمية في الأسماك والمحاريات بالمركز وفي مختبرات عالمية بسنغافورة أو فرنسا، وأثبتت عدم سميتها، والوزارة تقوم بإجراء تحاليل بصورة دورية للمحار للتأكد من عدم سميتها».

وأجاب الناطق باسم وزارة الاقتصاد المدير العام المهندس محمد الشحي، عن سؤال حول ما إذا كان هناك توجه لإصدار قانون جديد يشدد العقوبات على الغش التجاري، بقوله «هناك مشروع حالياً، والكشف عن تفاصيله سيكون قريباً، وفي حال أردتم معلومات عن القانون الحالي للغش التجاري، فسيتم إرسالها إليكم فوراً».

وعند الاتصال بالناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الاجتماعية المدير العام عبدالله السويدي وسؤاله «هل تعتزم الوزارة إجراء أية تغييرات على الفئات المستحقه من المعونات؟ وهل ستشهد موازنة 2010 زيادة أم نقصاناً في عدد الحالات المستفيدة؟»، أجاب من الاتصال الأول مع أن وقت العمل الرسمي كان قد انتهى، بأنه «لا تعديلات على الفئات المستحقة من المعونات، ولن يتغير عدد الحالات المستفيدة في العام الجاري».

وأجاب فوراً الناطق باسم وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي المدير التنفيذي الدكتور سعيد الغفلي، عن سؤال «لماذا لم يصدر حتى الآن قانون الانتخابات؟»، بأنه «حتى الآن لم يتم التحدث بشأن القانون أو طرح الأمر، وفور طرح المشروع ستعلم وسائل الإعلام به».

واستجاب الناطق باسم وزارة الداخلية مدير عام الجنسية والإقامة اللواء ناصر المنهالي للاتصال، وعلق على «إجراء الربط بين وزارة الداخلية والعمل»، بأنه ساعد على التخفيف عن الوزراة والعمل والعمال وصاحب المؤسسة العمالية. 

وأجاب الناطق باسم وزارة العدل مدير عام وزارة العدل بالوكالة الدكتور علي الحوسني عند سؤاله «هل ستتمكن الوزارة من إدخال الحاسوب بشكل كامل في 2010؟»، بقوله إن «الخدمات في الوزارة حالياً إلكترونية بنسبة 90- 95٪، لكن تنفيذ المشروعات إلكترونياً بنسبة 100٪ سيكون خلال العام الجاري».

وأجاب الناطق باسم وزارة التجارة الخارجية المدير العام عبدالله آل صالح عن سؤال «ما أسباب تأخير توقيع اتفاقية التجارة الحرّه مع الاتحاد الأوروبي؟»، بقوله «حتى الآن بعض الأمور عالقة، ولم يتم التوصل إلى حل».

وأجاب الناطق باسم برنامج الشيخ زايد للإسكان مساعد المدير العام للشؤون المالية والإدارية والتخطيط محمد عبدالعزيز جاسم، عن سؤال «كم عدد المستفيدين من البرنامج خلال العام الجاري؟»، بقوله «لم يحدد عدد معين، وإنما سيتم توزيع المساكن بحسب الاحتياجات، ونحن بانتظار اعتماد اللائحة التنفيذية».

وكان ردّ الناطق باسم هيئة تنظيم الاتصالات المدير العام محمد ناصر الغانم سريعاً، رغم انتهاء فترة الدوام الرسمي، وسألناه عن «سبب ارتفاع أسعار المكالمات الهاتفية (للمحمول) في الإمارات مقارنة بالدول المجاورة؟»، فاعتبر أن «الأسعار معقولة وتنافسية مقارنة بدول المنطقة»، وطلب الاتصال معه صباحاً كي يمدنا بالإحصاءات التي تبيّن أسعار المكالمات في الدولة والأسعار في الدول المجاورة.

وعند الاتصال مع الناطق باسم الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية عبدالمحسن الدوسري، وعن سؤال حول «توفير الإسعافات في النوادي الرياضية بعد حوادث وفاة رياضيين»، أجاب أن «الهيئة أبرمت اتفاقية مع مركز الإسعاف الموحد، وتم تنسيق لقاء مشترك نوقش فيه بعض الأمور الخاصة بالمسابقات والبطولات في دبي، ومسابقات المنتخبات الوطنية من مهرجانات أو تجمعات شبابية لتوفير خدمات إسعافية فيها».وسألت «الإمارات اليوم» الناطق باسم هيئة التأمين لنائب المدير العام فاطمة العوضي: متى سيطبق القرار الخاص بزيادة رأسمال شركات التأمين وإعادة التأمين؟ فأجابت «هناك تعليمات وإجراءات من مجلس الوزراء لتطبيق القرار».

وكانت لجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والإعلام والثقافة في المجلس الوطني الاتحادي دعت خلال حلقة نقاشية نظمتها الأسبوع الماضي إلى تفعيل دور المتحدثين الرسميين في الوزارات والهيئات الاتحادية، وضرورة أن توفر الجهات الحكومية المعلومات للصحافة المحلية بشكل متواصل والتعامل بشفافية معها.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)