خمسة عشر بالمائة نسبة إلزامية للتوطين بشركات التأمين

: 13/10/2011
أكدت هيئة التأمين أن هناك خطة شاملة يجري تنفيذها حالياً لزيادة عدد المواطنين العاملين في قطاع التأمين، من خلال لجنة شكلها وزير الاقتصاد، سلطان بن سعيد المنصوري، بغرض إلزام الشركات بتوطين خمسة عشر بالمائة على الأقل من الوظائف لديها، خلال السنوات الثلاث المقبلة.

توطين القطاع

 وتفصيلاً، قالت نائبة المدير العام للهيئـة، فاطمة إسحق العوضي، أمس، إن «اللجنـة تأكدت من وجود ضغوط نفسية كثيرة على المواطنين العاملين بشركات التأمين، تصل إلى درجة يجبرون معها على ترك العمل، مع عدم إتاحة فرص تدريب لكثير منهم، على الرغم من قضاء بعضهم في أماكن عملهم مدة ثلاث سنوات».

وأضافت العوضي، على هامش الملتقى الخليجي الثامن للتأمين، أن «اللجنة استمعت مباشرة إلى مشكلات ومعوقات العمل من موظفي شركات التأمين المواطنين في كل من الشارقة وعجمان وأم القيوين، إضافة إلى أبوظبي، وسيجري خلال الفترة المقبلة الاستماع للعاملين في الإمارات الثلاث المتبقية»، لافتة إلى أن «قطاع التأمين يفتقر إلى التوطين، إذ لم يتجاوز خلال العام الماضي نسبة 5.2٪، ارتفعت إلى 6.1٪ تقريباً خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وهي نسبة متواضعة جداً إذا ما قورنت بتوجيهات الحكومة الداعية إلى اعتبار قضية التوطين واجباً وطنياً». 

وأكدت أن «اللجنة تدرس المشكلات بعناية، وتقف على أسباب تدني نسبة وجود المواطنين في هذا القطاع الحيوي، إذ تم وضع إجراءات تنفيذية ملزمة وضوابط إلزامية للشركات، بغرض الوصول إلى النسبة المحددة (15٪) خلال الفترة المقررة».
وأشارت إلى أن «أحد بنود الخطة التركيز على تدريب المواطن من خلال برامج تشرف عليها هيئة التأمين مباشرة، بالتعاون مع معهد الدراسات المالية والمصرفية، لإيجاد كادر مواطن قادر على مباشرة عمله بطريقة سليمة».

ولفتت إلى «ضعف فرص التدريب التي توفرها الشركات للمواطنين في هـذا الصدد، لذا قررت الهيئة التدخل والتواصل مباشرة مع المتدربين».

وشددت العوضي على وجود حوافز تشجيعية للشركات التي تزيد نسبة التوطين عندها على الحد الأدنى، وكذا سيجري معاقبة غير الملتزمين.

حرق الأسعار 

قالت العوضي إن «الهيئة تراقب عن كثب ممارسات بعض الشركات المتعلقة بـ(حرق أسعار) أقساط التأمين بمختلف أنواعه، إذ تم التفتيش على عدد منها، وتنبيه أحدها لما لذلك من تأثير في المستوى الفني للخدمة المقدمة، إضافة إلى تأثر المركز المالي لها وبالتبعية حقوق المساهمين»، مؤكدة أن «تعريفة الأسعار محددة من قبل الهيئة، وكانت هناك شكاوى من ضعفها قبل الأزمة المالية من قبل بعض الشركات، ولطالما طالبوا بزيادتها، أما الآن فتوجد شركات تعرض أسعار تقل عـن هذه التعرفـة لأغراض المنافسة». ولفتت إلى أن «الأمر يخضع إلى السياسة الداخلية، لكن يفترض أن تراعي شركات عدم المساس برؤوس الأموال»، مشيرة إلى أن «الشركات التي تتعرض إلى خسائر كبيرة بالبورصة تصل إلى فقد ثلث رأس المال، تتابعها هيئة التأمين بموجب القانون مالياً وفنياً وقانونيا».

نمو القطاع

تابعت العوضـي أن «نسبة النمو في سوق التأمين المحلية بلغت 10٪ العام الماضي، على الرغم من الأزمة المالية، وبلغ إجمالي الأقساط المكتتبة 22 مليار درهم، وهو الرقم نفسه الذي سُجل خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري». ونفت أن يكون هناك تراخيص جديدة لشركات تأمين اتحادية أو أجنبية بحسب القانون، نظراً إلى عدم حاجة السوق إليها في الوقت الراهن، لافتة إلى وجود شركة تأمين تابعة لحكومة محلية صدر لها ترخيص، لكنها لم تستكمل إجراءاتها بعد، إضافة إلى الشركتين اللتين تم الانتهاء منهما، وهما (دار التأمين) و(وطنية للتأمين التكافلي)، وهما تابعتان لحكومة أبوظبي». ونوهت بأنه يجري العمل حالياً على نظام جديد لوسطاء التأمين، بعد أن أنهت الهيئة عدداً من الأنظمة المهمة، منها إصدار وثائق التأمين عن طريق البنوك، ونظام السياسات المحاسبية الاستثمارية لشركات التأمين، إذ يعقد قريباً ورشة عمل لاطلاع الأخيرة على كيفية تطبيقه.

تأمين مخاطر الطاقة النووية والمتجددة

ركز ملتقى التأمين الخليجي السنوي الثامن، الذي بدأ أعماله، أمس، بحضور 150 مشاركاً من 20 دولة، على إيجاد حلول تأمينية للمخاطر التشغيلية الناجمة عن الطاقة النووية والمتجددة مثل طاقة الشمس أو الرياح».

وأوضح رئيس المجلس التنفيذي لهيئة التنسيق لشركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية، صالح بن راشد الظاهري، أن «هدف الملتقى جمع الخبراء في مجال التأمين وإعادة التأمين من جهة، والشركات والهيئات الحكومية من جهة أخرى، لمناقشة النظم التأمينية المتعلقة بالطاقة المتجددة والنووية»، لافتاً إلى أن «استضافة أبوظبي للملتقى يأتي تأكيداً على دورها في تبني مشروعات الطاقة النظيفة وتوجه الحكومة لدعمها».

وأشار إلى أن «من بين الجهات المشاركة شركات عالمية لديها خبرة في التأمين على الطاقة النووية»، مضيفاً أن «الملتقى يهدف أيضاً إلى توحيد الأسس والأطر العامة لمناقشة المخاطر المترتبة على هذه المشروعات، في ظل تزايد الحوادث العالمية وآخرها ما حدث باليابان»، منبهاً إلى ضرورة مراجعة سياسات تقييم الخاطر للمحطات النووية في ضوء هذه المستجدات.

من جانبه، قال الأمين العام للاتحاد العربي للتأمين، عبدالخالق رؤوف، إن «قطاع التأمين تأثر بالأزمة المالية، لكن بدرجة أقل من القطاعات الأخرى، مثل المصارف أو السياحة أو غيره». وأوضح أن «المحافظ الاستثمارية هي التي تأثرت فقط، وليس العمالة الفنية». وأشار إلى وجود 400 شركة تأمين في العالم العربي، منها 15 شركة إعادة تأمين، مؤكداً أن «الشركات العربية مستعدة بما لديها من أصول ضخمة لتغطية المخاطر الناجمة عن تشغيل محطات طاقة نووية أو متجددة، كما يمكن الاستعانة بالشركات الأجنبية، إذا تطلب الأمر ذلك.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)