هيئة التأمين تدرس إصدار وثيقة رسوم موحدة للتأمين على السيارات

: 19/12/2008
تدرس هيئة التأمين في وزارة الاقتصاد إصدار وثيقة موحدة لأسعار تأمين السيارات في الدولة، تلزم من خلالها جميع شركات التأمين بتطبيقها، وذلك بهدف تنظيم القطاع، بحسب عبد السلام آل علي مدير عام الهيئة.
وأشار آل علي في تصريحات لـ''الاتحاد'' إلى أن الهيئة تقوم حالياً بدراسة السوق وطبيعة وشروط الوثيقة المحددة وفقاً للأوضاع الحالية التي تمر بها السوق.
 
وأضاف : ''هذا الإجراء منوط بالدور الرقابي والتنظيمي الذي تقوم به هيئة التأمين، والتي تسعى إلى ضبط معايير الأسعار في السوق ونجحت في تطبيقها سابقاً''.
 
ويبلغ عدد شركات التأمين العاملة في الدولة 57 شركة تمثل الشركات الوطنية منها 28 شركة، في حين يبلغ عدد الشركات الأجنبية 29 شركة.
 
وأشار آل على إلى أن الهيئة تمارس دورها الرقابي والتنظيمي على شركات التأمين بدءاً من تأسيسها وقيدها العام ،2007 في حين ستقوم بتفعيل تشريعاتها مطلع العام المقبل عقب مصادقة الوزارة على اللائحة التنفيذية للهيئة والتي يتوقع توقيعها قبل انتهاء العام الحالي.
 
وتسعى هيئة التأمين إلى السيطرة على استثمارات شركات التأمين العاملة في الدولة من خلال تقنين استثماراتها بما يضمن حقوق مساهمي تلك الشركات وعدم تكبدها خسائر كبيرة على غرار ما حدث العام ،2006 وفقاً لآل علي.
 
وتواجه شركات التأمين في المرحلة المقبلة تحديات عدة تتمثل في المحافظة على مستويات الربحية في ظل الخسائر المترتبة على محافظها الاستثمارية التي تأثرت بالتراجع الحاصل في أسواق المال المحلية خلال الربع الثالث من العام الحالي بشكل خاص.
 
وبحسب النتائج المجمعة لقطاع التأمين في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، نمت الأرباح المجمعة للشركات بنسبة 20%، في وقت يتوقع المراقبون تباطؤاً ملموساً يصل إلى خسائر في الربع الرابع من العام الحالي أو الربع الأول من العام المقبل على أكبر تقدير.
 
وفي هذا الصدد، أِشار آل علي إلى أن نجاح شركات التأمين وفقا لما تحققه من أرباح فنية ''تشغيلية'' يعكس نجاح إدارتها في إدارة المخاطر وترتيب اتفاقيات إعادة تأمين ناجحة لاستيعاب ما يزيد عن طاقتها الاستيعابية، ومقدرتها على خلق التوازن في محفظتها التأمينية.
 
وأضاف: ''أما بالنسبة لتوقع تأثر ربحية شركات التأمين في الربع الرابع من العام الحالي بناء على التراجع المسجل في أسواق المال المحلية، فلا تتوفر لدى الهيئة بيانات في هذا الصدد''.
 
واستدرك بالقول : ''إن مجالس إدارات شركات التأمين لا تسمح بالإنجراف بحدة في هذا الاتجاه''.
 
يذكر أن شركات التأمين تحقق أرباحها من خلال مصدرين، يتمثل أحدهما في الدخل المحصل من العمليات الفنية ''التشغيل''، في حين يأتي الثاني عن طريق استثمار السيولة الناجمة عن اكتتابات التأمين وحقوق مساهمي الشركة، إذ يتم توزيعها على قنوات استثمارية متنوعة من ودائع وعقارات، إلا أن النسبة الأكبر يتم استثمارها في أسواق الأسهم بواسطة المحافظ الاستثمارية أو عن طريق السندات.
 
وفي السياق ذاته، قال آل علي: ''من خلال مزاولة الهيئة نشاطها تسعى للتأكد من اتباع الشركات للقواعد السليمة وتنفيذ الضوابط التي حددها قانون التأمين بما يضمن دور صناعة التأمين في ضمان الأشخاص والممتلكات والمسؤوليات ضد المخاطر لحماية الإقتصاد والوطني وتجميع المدخرات الوطنية وتنميتها واستثمارها لدعم التنمية الاقتصادية في الدولة وتشجيع المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بأسعار وتغطيات منافسة''.
 
ويساهم النشاط الاستثماري بحصة رئيسية في نتائج شركات التأمين المساهمة بنسبة تصل إلى 53% وبإجمالي 914 مليون درهم من صافي الأرباح المسجلة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي والبالغ قدرها 1,716 مليار درهم، بحسب رصد أجرته ''الاتحاد'' لـ22 شركة تأمين مدرجة في أسواق المال المحلية.
 
من جانب آخر، تشير إحصاءات هيئة التأمين إلى أن إجمالي استثمارات شركات التأمين في الدولة (الوطنية والأجنبية) عن العام 2007 بلغت نحو 23,7 مليار درهم، وتبلغ إجمالي الأصول للشركات المؤسسة خارج الدولة 8,1 مليار درهم، أي أن إجمالي أصول شركات التأمين المسجلة في الدولة تبلغ 31,8 مليار درهم.
 
وتبلغ حصة استثمارات شركات التأمين في الأراضي والعقارات للعام 2007 ما قيمته 2,9 مليار درهم، أما حصتها في الأوراق المالية فتبلغ 13,2 مليار درهم، أي أن الحصة الكلية لاستثمارات شركات التأمين في الأوراق المالية والأراضي والعقارات تبلغ 16,1 مليار درهم من إجمالي أصولها البالغة 31,8 مليار درهم بنسبة 51% تقريباً، بحسب آل علي.
 
وتوقع آل علي في ضوء استمرار حركة النشاط العمراني أن ترتفع الاستثمارات في قطاع التأمين، مرجعاً ذلك إلى تميز اقتصاد الدولة بالاستقرار نتيجة للسياسة الحكيمة التي تتبعها القيادة الرشيدة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني. وأشار آل علي إلى امكانيات النمو من خلال ارتفاع الأقساط المحققة في فروع تأمين الممتلكات وتأمين المسؤوليات من 8,6 مليار درهم الى نحو 11,9 مليار درهم خلال عام 2007 بنسبة زيادة قدرها 38%، في حين ارتفع المعدل الإجمالي للتعويضات خلال العام الماضي بنحو 62,2% مقارنة بـ50,7% خلال العام 2006م.
 
وحول التوطين في قطاع التأمين، نوه آل علي إلى أن هذا الشأن تم إسناده إلى لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي لدى معهد الإمارات للدراسات المصرفية بموجب قرار اللجنة الوزارية للخدمات رقم (16/1) لسنة ،2006 مشيراً إلى أن الجهود في الوقت الراهن تركز على استهداف النسبة 15% من النسبة المسجلة في نهاية العام الماضي والتي بلغت 6%.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)