شركات التأمين: تعليمات الهيئة حول غسل الأموال تمهد للحوكمة

: 05/12/2009

أكد عدد من مسؤولي قطاع التأمين أن التعليمات التي أصدرتها «الهيئة» مؤخراً حول مواجهة غسل الأموال أتت في إطار استعدادات الشركات لنظام الحوكمة المقبل، مؤكدين أن إصداره في هذا الوقت لم يأت متأخراً كون «الهيئة» نفسها حديثة العهد، كما لا يعني حدوث أعمال تبييض، مشيرين إلى أن تبييض الأموال ليس جديداً عبر القطاعات التي تشهد معاملات مالية، وإن كان القطاع المصرفي هو المعني بالدرجة الأولى.

 بدورها، أكدت «الهيئة» أن التعليمات لم تأت كردة فعل على أعمال تبييض أموال جرت عبر القطاع، بل تفادياً لحصول هذه الأعمال في شركات التأمين، لأنها إحدى الجهات المعنية بسد الطريق أمام كافة أعمال التبييض. وقالت فاطمة إسحاق، نائب مدير عام «هيئة التأمين»، إن «الهيئة تقوم منذ صدور القرار رقم 6 لسنة 2007 بشأنها، بعملية مراجعة شاملة للأنظمة والتعليمات والقرارات السابقة، من أجل تحديثها وجعلها متماشية مع التطورات المستجدة، واستحداث تنظيمات جديدة لم تكن موجودة سابقاً.


 وأكدت سعادة/ فاطمة إسحاق العوضي (نائبة مدير عام هيئة التأمين) أن الهيئة لم تبلغ بوجود حالة غسل أموال أو تمويل إرهاب، إلا أن ذلك لا يعني عدم الحاجة إلى وضع القواعد وتحديثها، مؤكدة أن كافة الأجهزة المعنية بالأمر تسعى إلى سد الطريق أمام هذه الأعمال. وعما إذا كانت شركات التأمين تسهم في القيام بأعمال تبييض للأموال أم تشارك في الكشف عنها فقط باعتبارها وسيلة للمعرفة أو الوصول إلى بعض مصادر المال غير النظيف، قالت «يمكن للشركات أن تلعب دوراً في ذلك»، مشيرة إلى أن «التعليمات التي صدرت من شأنها تمكين هذه الشركات من أداء واجبها في هذا الصدد».


من جانبه أشار عبد المطلب مصطفى، الرئيس التنفيذي لشركة «عمان للتأمين» إلى أهمية القرارات والتعاميم التي تصدرها «الهيئة» من وقت لآخر، مؤكداً على أهمية القرار الأخير حول غسل الأموال، مشيراً إلى أن توقيته يأتي في إطار استعداد الشركات لنظام الحوكمة القادم، لافتاً إلى أن التأمين هو أحد عناصر تبييض الأموال في العالم الغربي، وبالتالي فلا بد من الحذر حتى وإن كان غير موجود لدينا.

 بدوره قال شكيب أبو زيد، الرئيس التنفيذي لشركة «تكافل لإعادة التأمين»، إن «محاولة تبييض الأموال ليست جديدة عبر القطاعات المالية أو التي تشهد بعض المعاملات المالية، وإن كان المعني بها القطاع المصرفي بالدرجة الأولى، إلا أن التأمين هو أحد القطاعات التي يمكن من خلالها القيام ببعض أعمال التبييض، وخصوصاً تأمينات الحياة». وحول إجراءات «الهيئة» الجديدة في هذا المجال، أشار إلى أنها لم تتأخر في عملية الطرح لحداثة عهدها، فلا بد من طرح مثل هذه التعاميم كون العالم كله مهتماً بهذه القضية ويحارب كافة أنواع المال غير النظيف، خوفاً من التغلغل في القطاعات الاقتصادية، خصوصاً بعد أحداث سبتمبر، مشيراً إلى أنه لا داعي للانتظار لحين الكشف أو الحصول على معلومات عن تبييض للتحرك.


 وأكد أن إجراءات مكافحة تبييض الأموال والحوكمة متلازمة، فقرار «الهيئة» أتى متزامناً مع المرحلة التي تعمل فيها شركات التأمين تنسيق أوضاعها بشكل أكبر مع متطلبات الحوكمة التي تعني التزام الشركات بالشفافية والمعايير المحاسبية والإفصاح وإظهار كافة الإجراءات وحركة الأموال، مؤكداً أن التدقيق في أقساط شركات التأمين، والنظر على الأخص في الأقساط المالية المرتفعة يمكن أن يكشف عن حالات تبييض. وأوضح أن شركة «تكافل» موجودة في مركز دبي المالي العالمي، والقوانين الخاصة بمكافحة تبييض الأموال والإرهاب مطبقة منذ فترة كبيرة عليهم.

 من جانبه قال جورج قبان، الرئيس التنفيذي لشركة «يو أي بي» لوساطة التأمين، «أتى نظام مكافحة التبييض في أوروبا بشكل مباشر لمكافحة الإرهاب والأعمال الإجرامية، وهي طريقة لقطع الإمدادات المالية عن هذه الأعمال، ولا بد أن يكون لدينا تعليمات بهذا الشأن»، معتبراً أن التوقيت ليس ردة فعل على أعمال تحدث في القطاع. وتابع يمكن القول «إن عملية مكافحة التبييض والحوكمة هما أمران لا يرتبطان بشكل مباشر، فالحوكمة هي حسن إدارة المؤسسات وتحديد المسؤوليات والشفافية، ولكن لا نستطيع القول إن هناك مؤسسة تمارس الحوكمة وفي الوقت نفسه يتم من خلالها تبييض أموال، وبالتالي فمراقبة مصادر الدخل يمكن أن تسهم في إتمام الحوكمة وعملية الإدارة السليمة».

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)