تخفيض الزيادة السنوية على أسعار التأمين الصحي إلى 12% بدلاً من 25 %

: 16/05/2010
أفضى اتفاق بين شركات التأمين ومزودي الخدمات الطبية إلى تخفيض الزيادة السنوية على أسعار عقود التأمين الصحي بين الطرفين إلى 8 و12% العام الحالي بدلاً من نسبة 25 إلى 40 % التي كانت محل نقاش وأثارت جدلاً واسعاً في القطاع منذ مطلع العام.

وقال نادر توفيق القدومي رئيس اللجنة الفنية العليا في جمعية الإمارات للتأمين إن المستشفيات الكبرى العاملة في الدولة استجابت لمطالب شركات التأمين والعملاء، ووافقت على اعتماد نسبة زيادة مقبولة لتجديد عقود التأمين الصحي لعام 2010.
وقال القدومي إن بعض حملة وثائق التأمين الصحي عانوا خلال الفترة الماضية من رفض مستشفيات وعيادات خاصة التعامل مع حالاتهم المرضية نتيجة الخلافات السعرية التي نشبت مع شركات التأمين بداية العام الحالي.

وقال “تجاوزنا تلك الخلافات حيث يمكن لحملة وثائق التأمين الصحي الآن الاستفادة من كامل شبكة مزودي الخدمات كما هو منصوص عليه في العقد بين حملة الوثيقة وشركة التأمين”. 

وكانت نسبة الزيادة التي طرحتها مستشفيات على أسعار عقود التأمين الصحي مطلع العام “مبالغاً بها” من وجهة نظر شركات التأمين، ما أدى إلى خلافات انعكست سلباً على الخدمات المقدمة للعملاء، جراء تعليق شركات تأمين تعاملاتها مع عدد من مزودي الخدمات الطبية.

وبعد التوصل إلى الاتفاق، استأنفت شركات التأمين الصحي التعامل مع مزودي الخدمات الطبية حالياً، بحسب القدومي.
وأشار القدومي إلى أن الاتفاق على نسب زيادة معقولة سيقلل من وتيرة ارتفاع أسعار وثائق التأمين الصحي للأفراد والمؤسسات خلال الفترة المتبقية من العام الحالي بعد أن زادت بشكل مفاجئ بنسب تتراوح بين 20 و25 % في منتصف الربع الأول من العام الجاري نتيجة الخلافات السابقة بين شركات التأمين ومزودي الخدمات الطبية.

وقال القدومي إن أي ارتفاع في أسعار العقود المبرمة بين شركات التأمين ومزودي الخدمات الطبية لا بد أن يكون له انعكاسات على أسعار وثائق التأمين الصحي الجديدة.

وأرجع ذلك إلى ضيق هامش الربح في قطاع التأمين الصحي بالدولة، إذ لا يتجاوز 5 %.

وقال عمر الأمين رئيس مجموعة التأمين في غرفة تجارة وصناعة دبي إن شركات التأمين توصلت إلى اتفاق وسطي مع مزودي الخدمات الطبية الرئيسيين في الدولة.

وأضاف “تم اعتماد نسبة زيادة في حدود 12% لعقود 2010 بدلاً عن الاقتراحات السابقة للمستشفيات والتي كانت تريد تطبيق زيادات خارقة في أسعار الخدمات الطبية المقدمة تصل إلى حدود 45 %”.

وقال إن الاتفاق يضمن عودة المستشفيات الرئيسية إلى شبكة مزودي الخدمات الطبية بشركات التأمين، مع استثناء عدد من العيادات الخاصة الصغيرة والتي لن تؤثر بشكل أو بآخر على جودة وفعالية الخدمة المقدمة للعملاء.

وأوضح الأمين أن شركات التأمين كانت تتوقع خلال تجديد عقودها مع مقدمي الخدمات الطبية لعام 2010 أن تحصل على تخفيضات أو مزايا مكتسبة إضافية لحملة وثائق التأمين الصحي خاصة مع انخفاض معدلات التضخم.

بيد أن شركات التأمين “فوجئت بموقف مزودي الخدمات الطبية في بداية العام، الذين طالبوا بزيادة أسعار الخدمات على نحو غير مسبوق” على حد تعبير الأمين.

وقال إن المفاوضات التي أجراها أعضاء جمعية الإمارات للتأمين وممثلو الشركات مع مزودي الخدمات الطبية خلال الشهرين الماضيين أسفرت عن اتفاق وسطي.

وكانت شركات التأمين علقت تعاملاتها مع نحو 20 % من المستشفيات العاملة، التي رفضت التنازل عن مطالبها قبل التوصل إلى الاتفاق.

وأوضح الأمين أن الشبكة الطبية لدى معظم شركات التأمين غالباً ما تتكون من نحو 400 مزود خدمة طبية من مختلف التخصصات والمستويات التي تضمن تلبية احتياجات الشركات والأفراد بحسب قيمة العقود المبرمة مع شركات التأمين.

وأوضح الأمين أن قطاع التأمين الصحي أكثر قطاعات التأمين هشاشة وعرضة للخسائر لأسباب عدة، منها عدم استقرار أسعار الخدمات الطبية المقدمة وتنامي حالات التحايل في هذا القطاع من خلال تقدم العملاء بمعاملات طبية وهمية.

وقال الأمين إن مفهوم “السوق الحر” لا يعني إطلاق يد المؤسسات الطبية في تحديد أسعار خدماتها دون مبرر.

ودعا إلى اعتماد آليات تسعير بالمؤسسات العلاجية لتجنب أية خلافات سعرية بين المستشفيات والمستفيدين من الخدمة مستقبلاً.

ومن جانبها، أكدت فاطمة إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين أن الهيئة ليست طرفاً في الخلافات السعرية التي نشبت بين شركات التأمين والمستشفيات، حيث إنها علاقة تعاقدية بين مزودي الخدمة وشركات التأمين تقوم على أسس تجارية بحتة.

وأكدت أن الحفاظ على حقوق حملة الوثائق يبقى هو الدور الرئيسي للهيئة في هذه القضية.

وبلغ حجم الأقساط المكتتبة في قطاع التأمين الصحي 1.3 مليار درهم بنهاية العام الماضي، في ظل توقعات خبراء القطاع بارتفاعها إلى 2.3 مليار درهم بعد عام واحد من تطبيق قانون التأمين الصحي الإلزامي الذي تشرف اللجنة الوزارية التشريعية حالياً على إعداد صيغته النهائية.

​​​​

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)