بدء جلسات مؤتمر التأمين الإسلامي في أبوظبي.

: 08/03/2015

بدء جلسات مؤتمر التأمين الإسلامي في أبوظبي.

أبو ظبي في 8 مارس/ وام /

بدأت جلسات مؤتمر التأمين الإسلامي الذي يعقد حاليا في فندق سانت ريجيس كورنيش أبوظبي تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وافتتح فعالياته صباح اليوم معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد تحت شعار " الواقع وآفاق تطوير قواعد التأمين الإسلامي".

وركزت الجلسة الأولى على الأسس والقواعد الشرعية التي يقوم عليها التأمين الاسلامي /التكافلي/.

شارك في الجلسة كل من الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة الإمارات العربية المتحدة والسيد صالح عبد الغفار الهاشمي العضو المنتدب لشركة دار التكافل والدكتور محي الدين عفيفي أحمد أمين عام مجمع البحوث الاسلامية في الأزهر الشريف والسيد محمد حسين الدشيش الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات لإعادة التكافل.

وقال السيد صالح عبد الغفار الهاشمي أن التكافل مفهوم تأميني يراعي قواعد وأنظمة الشريعة الإسلامية واستعرض خصاص التأمين الاسلامي والمتمثلة في ضرورة أن تستند كل عقود التأمين الإسلامية على الإخلاص بالنية لتخفيف العبء عن الآخرين عندما يواجهون ويواجهن الصعوبات.

واضاف أن صندوق التكافل هو مجموع الأموال المحصلة والمودعة والتي تم الحصول عليها بشكل كلي من عملاء برنامج التأمين .. اشار إلى عقود المضاربة والاستثمار وغيرها من العقود التي يعتمد عليها التأمين الاسلامي.

وناقشت الجلسة الثانية كيفية تطوير الأسس والقواعد الشرعية للعلاقة بين المشتركين وشركة التأمين التكافلي من ناحية الضمان والتي تقدمها الشركة للمشتركين بمشاركة الدكتور موسى مصطفى القضاة أستاذ مساعد - تدريس مواد المعاملات المالية الإسلامية - في جامعة العلوم الإسلامية العالمية في المملكة الاردنية الهاشمية والعضو التنفيذي لهيئة الرقابة الشرعية بشركة البركة للتكافل والسيد جهاد فيتروني مدير عام شركة دبي الاسلامية للتأمين وإعادة التأمين والدكتور أشرف محمد هاشم من الأكاديمية الدولية لأبحاث الشريعة في ماليزيا.

وقال الدكتور عباس شومان وكيل الأزهر الشريف في ورقته حول هذا المحور أن الاقتصاد الإسلامي له تطبيقاته المتعددة والمتنوعة وأن شركات التأمين الإسلامي تعتبر أحدث تطبيقات هذا الاقتصاد والتي انتشرت بشكل واسع.

وأكد أنه عند تطبيق صيغة الشركة في شركة التأمين الإسلامي فإن المشتركين يكون لهم الحق في المشاركة في اختيار أعضاء مجلس واختيار هيئة الرقابة الشرعية واختيار المراقب المالي ومجالات الاستثمار والتي تتيح للمشتركين الاطلاع على سير الأعمال في شركة التأمين الإسلامي من حيث الجانب الشرعي واختيار المراقب المالي .

من جانبه دعا الدكتور موسى مصطفى القضاة الى استقلال صندوق التكافل ليصبح ذا شخصية اعتبارية تامة مستعرضا عناصر الاستقلال المنشود للشخصية الاعتبارية لصندوق التكافل عبر ترخيص صندوق التكافل من الجهات المختصة بشكل مستقل عن شركة التأمين ليكتسب كل صفات الشخصية الاعتبارية وأن تقام العلاقات التعاقدية بين شخصيتين اعتباريتين مستقلتين.

وأشار إلى الوسائل الداخلية لتعزيز الملاءة المالية لصندوق التكافل فيما يتعلق بالفائض .. موضحا أن أن ما يجري في بعض الشركات أن الفائض يوزع على جميع المشتركين خلال السنة المالية دون اعتبار للمدة التي مضت من الاشتراك " القسط المكتسب" مما يؤدي إلى اضعاف المركز المالي لصندوق التكافل من حيث رأس المال وخفض السيولة.

واقترح أن يوزع الفائض بالتناسب مع الاقساط المكتسبة فقط وأن يوزع الفائض على من اكتسبوا أقساطهم بالكامل.

ولفت إلى الوسائل الداخلية لتعزيز الملاءة المالية لصندوق التكافل في مايتعلق بالمضاربة .. موضحا أن ما يجري في بعض الشركات أن المشترك الذي لم يسدد أقساطه كليا أو جزئيا يحصل على الفاض التأميني تماما كالذي سدد أقساطه كاملة مما يؤدي إلى اضعاف المركز المالي لصندوق التكافل لأنه يحرم صندوق التكافل من مبالغ مالية لفترة مؤقتة ويخفض المبالغ الخاضعة للاستثمار في المضاربة.

وأكد أن المشترك لا يستحق إلا 50 بالمائة من الفائض لأن القسط غير المحصل لا يجوز شرعا أن يدخل في رأسمال المضاربة.

ودعا إلى انشاء صندوق التكافل - جهة بر ومعروف - وصناديق استثمارية مساندة ضمن الوسائل الخارجية لتعزيز الملاءة المالية لصندوق التكافل.

 من جانبه أكد السيد جهاد فيتروني مدير عام شركة دبي الاسلامية للتأمين وإعادة التأمين أن التكافل هو نظام تبادلي لإدارة الاخطار وفقا للشريعة يقضي بمد يد العون والمساعدة للآخرين في الشدائد والمحن .. موضحا أن الضمانة التي تقدمها شركة التكافل هي من الناحية الدينيه الابتعاد عن الغرر والميسر والربا.

وأشار إلى أنه في نظام التكافل يدفع الأفراد أو الشركات مساهمة بشكل تبرع شرط أن يتلقوا عوائد من صندوق التكافل للتعويض عن خسارتهم عند تحقق أي خطر مشمول بالترتيبات.

ودعا إلى تطوير الناحية الدينية في عقود التكافل عبر استحداث اللجنة العليا للفتوى والرقابة الشرعية التي نص على انشائها مشروع قانون شركات التكافل والتي تختص بأمور أهمها إصدار الفتاوى الملزمة في ميدان التأمين التكافلي والاستثمار والإشراف العام والرقابة الشرعية الشاملة على أعمال لجان الرقابة الشرعية المشكلة في الشركات والتنسيق بين الآراء الشرعية التي تصدر عن لجان الرقابة الشرعية وحسم الخلافات التي قد تنشأ بين لجان الرقابة الشرعية ومجالس إدارة الشركات واعتماد المعايير الشرعية التي يجب على لجان الرقابة الشرعية الالتزام بها في ممارستها لأعمالها بالاضافة إلى تحديد مجالات التأمين الشرعية التي يجوز لشركات التأمين التكافلي ممارستها.

واستعرض بنود التعليمات المالية التي أصدرتها هيئة التتأمين موضحا أن هذه التعليمات ستؤدي إلى تطوير الضمانات المالية للتأمين التكافلي والتقليدي عبر تفعيل الإشراف والرقابة على قطاع التأمين من قبل هيئة التأمين وتحقيق عدة اهداف أهمها توفير الاستقرار والاستمرارية لسوق التأمين.

من جانبه أكد الدكتور أشرف محمد هاشم من الأكاديمية الدولية لأبحاث الشريعة في ماليزيا أن التأمين التكافلي الإسلامي يرتكز على عدة عقود من شأنها درء هذه الشبهات والإشكاليات مثل عقد التأمين القائم على الوكالة والمضاربة والتبرع .. مشيرا إلى أن منظومة التكافل لا تفرض على الشركة تأمين المتعاقدين بل إن المتعاقدين أنفسهم هم من يقومون بهذا الدور مما يعكس حقيقة وجوهر التكافل.

وأضاف أن المداخيل المالية لشركات التأمين التكافلي تقوم على مبدأ الفصل على خلاف شركات التأمين العادي التي لا تتطلب هذا الأمر أما مبدأ السداد في حالة المطالبة به فإنه يتسم بالتعقيد في شركات التأمين التكافلي مقارنة بالسداد في التأمين العادي حيث يكون السداد مباشرة من الشركة للمستفيدين.

ودعا إلى اعتماد هيكلة قانونية سليمة قادرة على تحقيق أهداف ومقاصد المساهمين في التأمين دون إتاحة الفرصة لأي طرف منهم اللجوء إلى القانون للاعتراض على حقوق المستفيدين.

وناقشت الجلسة الثالثة أهمية تقنين قطاع التكافل والتي شارك فيها الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي والدكتور خالد بن عبد العزيز الجناحي المستشار العام لـمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي والدكتور صلاح بن فهد الشلهوب عضو هيئة التدريس بالجامعة السعودية الالكترونية بالرياض مستشار في التمويل الاسلامي لدى شركات تامين وصناديق استثمارية ومؤسسات مالية والسيد محمد أجمل بهاتي رئيس شركة طوكيو مارين الشرق الأوسط.

ويهدف مؤتمر التأمين الاسلامي إلى تحقيق عدة أهداف تخدم صناعة التأمين الاسلامي أبرزها تعزيز فرص النمو في صناعة التأمين الإسلامي على مستوى العالم من خلال وضع التشريعات والقوانين الدافعة للتطوير من النواحي القانونية والشرعية ورفع مستوى الوعي وتعزيز ثقة الأسواق بمنتجات التأمين الإسلامي وخدمات التكافل والتعريف بالدور المهم لقطاع التأمين التكافلي في حماية الاقتصاد الوطني وتوفير الحماية الاقتصادية لأفراد المجتمع.

كما يهدف المؤتمر إلى رصد التحديات الحقيقية التي تواجه صناعة التأمين التكافلي وتحديد وسائل وأدوات مواجهتها وتجاوزها وكيفية تطوير الضمانة التي تقدمها شركة التأمين التكافلي للمشتركين المتعاملين معها وتوسيع قاعدة الشفافية في أعمال شركات التأمين التكافلي من أجل خلق مزيد من الروابط بين الشركة والمشتركين وبالتالي زيادة مساهمة قطاع التأمين بشكل عام في إجمالي الناتج المحلي.

 

 

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)