مدير عام هيئة التأمين في حوار صحفي مع صحيفة الإتحاد

: 03/02/2014

 

 

 

 

 مدير عام هيئة التأمين في حوار صحفي مع صحيفة الإتحاد   

الاتحاد- الملحق الاقتصادي الإثنين 03 فبراير 2014

أكد إبراهيم عبيد الزعابي، مدير عام هيئة التأمين، أن الهيئة تمتلك الوسائل القانونية التي تمكنها من تصحيح أوضاع بعض الشركات التي تتبع سياسة تنافسية غير مستندة إلى أي أساس فني، وتضع مسألة حرق الأسعار تحت الرقابة بشكل مستمر.

وقال لـ«الاتحاد» إن الهيئة جاهزة للتدخل عندما تكون السياسة الاكتتابية لأي شركة تشكل خطراً على وضعها المالي، وتضر بمصالح المتعاملين، وذلك من خلال إلزام الشركة بتعديل سياستها الاكتتابية.

وأوضح أن المنافسة المبنية على أسس فنية وتسويقية سليمة بين جميع الشركات الوطنية والأجنبية مسألة مهمة ومطلوبة لتطوير أداء سوق التأمين المحلية وتحقيق مصالح الشركات والعملاء في الحصول على الخدمات التأمينية بأفضل الشروط والأسعار الفنية.

وقال «الهيئة تشجع على المنافسة السليمة، التي لا تقتصر على الشروط والأسعار فقط، بل تشمل تقديم خدمات متميزة للعملاء وطرح منتجات تأمينية جديدة».

وأكد مدير عام الهيئة أن سياسة حرق الأسعار التي تتبعها بعض شركات التأمين من خلال خفض أسعارها إلى ما دون المستوى الفني تعد سياسة خاطئة وغير إيجابية.

ورغم أن تحديد تكلفة المنتج التأميني في أعمال القطاع غير دقيقة وغير واضحة بشكل مسبق بسبب استنادها إلى إحصاءات ووقائع سابقة، إلا أن الإدارة الناجحة هي التي تستطيع أن تستشرف المستقبل وتلتزم بقواعد المنافسة السليمة. وشدد على أن المسؤولية الأولى في حماية الشركات من تداعيات الممارسات التنافسية غير السليمة تقع على عاتق لجان الرقابة الداخلية المتفرعة عن مجالس إدارة الشركات، والتي يجب عليها مراجعة السياسة الاكتتابية للشركة ودراسة مكونات محفظتها التأمينية وتقييم معدلات الخسائر ومراجعتها، وبالتالي إحاطة مجلس إدارة الشركة علماً بالمسيرة الفنية للشركة ونتائجها لاتخاذ القرارات المناسبة التي يفترض أن تصب في مصلحة الشركة والسوق المحلية. وقال إن الهيئة اتخذت خلال الفترة الماضية عديد إجراءات تنظيمية بهدف حماية الشركات والسوق المحلية من تداعيات الممارسات التنافسية غير السليمة، وهي مستمرة في هذه الإجراءات لتقوية مكانة الشركات الوطنية وإرساء قواعد متينة لسوق التأمين المحلية والكيانات العاملة فيها، على أسس فنية تنافسية تنسجم مع أفضل الممارسات العالمية في مجال صناعة التأمين.

وأضاف أن من أبرز الإجراءات المتخذة إلزام شركات التأمين بقواعد ممارسة المهنة وآدابها، وقيام مفتشي الهيئة الفنيين والماليين بمراجعة السياسة الاكتتابية للشركات بشكل دوري، وتضمين مشروع التعليمات المالية التي ستصدر قريباً العديد من الوسائل والإجراءات التي تمكن الهيئة من التدخل في الوقت المناسب من حيث استخدام المتطلبات المالية لتعديل السياسة الاكتتابية للشركة.

وتابع أن هيئة التأمين تسعى من خلال مشروع نظام الاكتواريين الذي تقوم بإعداده حالياً إلى إدراج نص ملزم لجميع شركات التأمين بأن يكون لديها متخصص بالدراسات الاكتوارية، وبالتالي تطوير علاقة الشركات مع السوق والهيئة على أسس أكثر شفافية ووضوحاً.

استثمار شركات التأمين

وقال الزعابي إن الهيئة تسعى إلى تنظيم استثمار شركات التأمين من خلال إصدار التشريعات المالية المتضمنة للتعليمات الاستثمارية، والتي توجب على هذه الشركات تقدير المخاطر وتقييم ملاءتها المالية في مجالات المخاطر الرئيسية التي تشمل المخاطر المتعلقة بالاكتتاب والاستثمار والائتمان والسيولة والمخاطر التشغيلية، وذلك ضمن ما يعرف بنظام «إدارة المخاطر».

ودعا شركات التأمين إلى أن تدرك أن عملها الرئيسي هو التأمين، وأن إمكاناتها الاستثمارية تعتمد على سلامة السياسة الفنية التي تتبعها في الأعمال التأمينية، لذا عليها تعزيز محفظتها التأمينية بناءً على التوازن والتنوع والربحية من النشاط الفني لها، وألا تستخدم أعمال التأمين كقناة لتجميع الأموال وتوجيهها نحو الاستثمار غير التأميني.

ولفت الزعابي إلى أن بعض الشركات عانت من الاندفاعات الاستثمارية غير المنضبطة، ما أدى إلى اختلال التوازن في محافظها الاستثمارية نتيجة انخفاض القيمة العادلة لاستثماراتها، وبالتالي تسجيل خسائر متواصلة.

قواعد استثمار الأموال

وأشار مدير عام هيئة التأمين إلى أن قواعد استثمار الأموال المقابلة لحقوق حملة وثائق التأمين جزء من مشروع التشريعات المالية المنظمة لأعمال التأمين والجاري العمل عليها، والتي تهدف إلى حماية حقوق حملة وثائق التأمين ومساهمي الشركات على حد سواء، إضافة إلى حماية الشركات نفسها من المخاطر التي قد تتعرض لها في المستقبل.

وأضاف أن مشروع التشريعات جاء لضمان التأكد من الملاءة المالية للشركات وسلامة إجراءاتها المالية بشكل مبكر، وتطوير الأسس والقواعد الفنية اللازمة لتعزيز إرساء سوق التأمين الإماراتية على أسس تنظيمية حديثة ومتطورة تنسجم مع أفضل الممارسات العالمية.

ولفت إلى أن إصدار التشريعات المالية والاستثمارية والمحاسبية خلال الفترة القريبة المقبلة، يأتي ضمن جهود هيئة التأمين وحرصها على تعزيز القاعدة التشريعية، لتحقيق إضافة نوعية لتنظيم قطاع التأمين المحلي، وتطوير أداء سوق التأمين والكيانات العاملة فيها على أسس قانونية ومالية واستثمارية وفنية حديثة، تسهم في تقوية تنافسية القطاع على المستوى العالمي.

الدور الرقابي للهيئة

وقال الزعابي إن الهيئة تقوم بدور الرقابة والتفتيش الميداني على شركات التأمين والمهن المرتبطة به، لتطوير القطاع وتحسين أدائه وتعزيز قدراته التنافسية وفق أفضل الممارسات العالمية، والتأكد من سلامة المراكز الفنية والمالية للشركات ومدى مراعاتها للأسس الفنية لمزاولة عمليات التأمين وإعادة التأمين.

وأوضح أن النشاط الرقابي يتم عبر إجراء الفحص الدوري والمفاجئ من قبل مراقبي الهيئة ومفتشيها على شركات التأمين والتحقق الميداني من بعض الشكاوى الواردة إلى الهيئة وتقييم الوضع على أرض الواقع من الممارسات غير السليمة وغير الصحية التي قد تحصل في السوق المحلية.

وأضاف أن الرقابة بشقيها الميداني والمركزي تتطلب عوامل ومحددات تساعد على تحقيق الأهداف المرجوة، لذا فإن الهيئة تعمل حالياً على تدريب وتأهيل الكوادر الفنية المواطنة القادرة على تطبيق التشريعات وتطويرها.

اندماج شركات التأمين

وقال الزعابي إن هيئة التأمين تطمح إلى جعل الشركات الوطنية كيانات قوية تستطيع المنافسة عالمياً، عبر الاندماج الذي أصبح خياراً استراتيجياً ينبغي أن تتبناه هذه الشركات لتطوير مكانتها وتعزيز قوتها وتنشيط القطاع ورفع كفاءته. ورغم أن قرار الاندماج من اختصاص مجالس إدارة الشركات والمساهمين، إلا أن الهيئة تشجع الشركات الوطنية على الاندماج، خاصة الشركات الصغيرة التي لا تستطيع الالتزام بالمتطلبات القانونية والتنظيمية الصادرة عن هيئة التأمين التي تعمل حالياً على إعداد أنظمة وتعليمات قانونية ومالية تحفز على الاندماج، مؤكداً استعداد الهيئة لتقديم التسهيلات الممكنة لإنجاح أي عملية اندماج في سوق التأمين المحلية.

وفيما يتعلق بتحديد رأسمال الشركات ونسبة رأس المال الوطني فيها، أوضح الزعابي أن تعليمات هامش الملاءة الواردة ضمن التشريعات المالية الجاري العمل عليها حالياً، تحدد الأحكام المتعلقة بهامش الملاءة المالية ومتطلبات كفاية رأسمال الشركات وتقييم الملاءة في مجالات المخاطر الرئيسية.

انتهى

 

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)