6% نسبة التوطين في قطاع التأمين

: 14/02/2010
كشفت سعادة/ فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين عن أن نسبة التوطين في شركات القطاع متدنية ولا تتجاوز 6% من مجموع العاملين في تلك الشركات مؤكدة أن الهيئة سوف تتصدى لهذا الخلل.

وحول الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجة هذا الخلل أشارت العوضي في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» إلى أن موضوع التوطين يأتي في مقدمة الأولويات قائلة إن الهيئة اتخذت وسوف تتخذ العديد من الإجراءات الهادفة إلى دفع عملية التوطين من بينها عدم الموافقة على فتح فروع جديدة لشركات التأمين التي لا تلتزم بالنسبة المحددة للتوطين وعدم الموافقة على تسويق أية وثائق تأمين جديدة من قبل الشركات غير الملتزمة وعدم قيد شركات التأمين التي لا تلتزم بتسديد الحصة التمويلية لتدريب وتأهيل المواطنين.

وأضافت أنه تمت مخاطبة رؤساء مجالس إدارة شركات التأمين الوطنية ومديري فروع شركات التأمين الأجنبية بضرورة الالتزام بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم 202/2 لسنة 2003 الذي حدد نسبة معينة للتوطين.

وأشارت إلى أنه بالرغم من أن هذا الموضوع هو من اختصاص لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي والمالي بموجب قرار اللجنة الوزارية للخدمات رقم 16/1 لسنة 2006 وان الجانب المالي (وهو ركن أساسي في سياسة التوطين ) لا يعود إلى هيئة التأمين بل إلى لجنة التنمية المذكورة حيث تقوم شركات التأمين بدفع نسبة قدرها واحد من الألف من حجم أعمالها إلى تلك اللجنة إلا أن هيئة التأمين اتخذت وستتخذ العديد من الإجراءات الهادفة إلى دفع عملية التوطين.

وأوضحت أن تدني نسبة التوطين في القطاع لا يعني حصول انخفاض في عدد المواطنين العاملين في شركات التأمين بل على العكس ازداد العدد من 343 في سنة 2006 الى 412 في سنة 2008 إلا أن الزيادة في إجمالي العاملين بالقطاع بين السنتين كانت اكبر بكثير من الزيادة في عدد المواطنين العاملين.

مرتبات المواطنين

ولفتت العوضي إلى أن المرتبات موضوع أساسي لدفع عملية التوطين لأنه يشكل حافزا مهما لانخراط المواطنين في أعمال التأمين. مشيرة إلى أن اللجنة العليا للتأمين التي كانت تعمل في إطار وزارة الاقتصاد قبل إنشاء هيئة التأمين قد أعدت جدولا استرشاديا لرواتب المواطنين طبقته العديد من الشركات بيد أن الظروف المتغيرة قد تستدعي إعادة النظر في تلك الجداول.

وحول فكرة إنشاء صندوق حكومي لدعم المواطنين العاملين في قطاع التأمين يعوض الفروقات بين الرواتب التي تدفعها شركات التأمين وبين المرتبات الحكومية قالت العوضي: هذه الفروقات تمثل، من دون شك، تحديا كبيرا وهيئة التأمين بصدد دراسة هذه الأمر مع الجهات ذات العلاقة .

القرارات الإلزامية

وحول إمكانية اللجوء إلى القرارات الإلزامية أسوة بما يتم في القطاع المصرفي قالت العوضي إن القرارات الإلزامية تتخذ عادة عند غياب المبادرة من الجهات ذات العلاقة. فالموضوع يحتاج بالإضافة إلى مثل هذه القرارات، إلى مبادرات ذاتية من قبل الجهات المالكة لتلك الشركات.

والمفروض أن تكون لدي كل شركة تأمين وطنية خطة داخلية للتوطين يتبناها مجلس الإدارة وتلتزم بتنفيذها إدارة الشركة ويتم تخصيص مخصصات مالية للصرف على التدريب والتأهيل بالنسبة لجميع العاملين بمن فيهم المواطنين بالإضافة إلى البرامج التي تعدها الهيئة ومعهد الأمارات للدراسات المصرفية والمالية.

وأضافت: ومع ذلك فإن القرارات الإلزامية وحدها غير كافية بل لابد أن تكون ضمن خطة شاملة تتناول الجوانب الفنية والمالية والتدريبية من اجل تكوين كوادر تأمينية وطنية قادرة على تحمل المسؤولية. وهذا ما تعمل هيئة التأمين على دراسته وتبنيه حاليا.
وحول تسرب المواطنين العاملين في قطاع التأمين قالت: أن عدد المواطنين العاملين في شركات التأمين في ازدياد بالرغم من انخفاض النسبة. وهذا يعني أن عدد المواطنين الذين ينتسبون إلى أعمال التأمين أكثر من أولئك الذين يتركون. ومع ذلك فان الحصيلة النهائية غير مرضية.

وأكدت العوضي للمواطنات والمواطنين ممن هم على أبواب العمل أن هيئة التأمين ستعمل بكامل طاقتها وإمكانياتها من اجل فتح أبواب التأمين أمامهم إلا أنها أشارت إلى عدة حقائق يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار وقالت: إن أعمال التأمين شأنها شأن أعمال المصارف تتطلب بذل جهود معينة من اجل اكتساب الخبرة والمعرفة فالدراسة النظرية وحدها غير كافية. كما أن اكتساب الخبرة يتطلب الاستقرار فتراكم الخبرة هو الذي يؤدي إلى تحقيق الانجازات وبالتالي استحقاق المكافآت.


وأوضحت انه لا توجد حقوق بدون واجبات وبالتالي فان وضع كادر وظيفي خاص وتقديم الحوافز يقابلها ضرورة تقديم الخدمة المطلوبة للشركة أو المؤسسة بما يوازي ذلك الكادر وتلك الحوافز بل وربما أكثر من ذلك .

وأشارت إلى أن عملية التوطين تتطلب جهودا مشتركة بين هيئة التأمين من جهة عن طريق التخطيط واتخاذ القرارات ومراقبة التنفيذ. وشركات التأمين من جهة أخرى عن طريق التنفيذ الأمين للقرارات والشباب المواطنين المقبلين على العمل في ميدان التأمين عن طريق الدرس واكتساب الخبرة وأداء الواجبات المطلوبة. مؤكدة أن المواطن المجد والمثابر والمستقر سيجد أن العمل في ميدان التأمين عمل مجز ماديا وعمليا ويفيد وعلميا فهذا نشاط يتعلق بمختلف نواحي الحياة.

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)