هيئة التأمين تناقش مع مدراء ومسؤولي شركات التأمين في الدولة مقترحات المواطنين العاملين لتعزيز التوطين

: 19/12/2011
  أكدت سعادة  فاطمة محمد إسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين أن زيادة دمج المواطنين في شركات التأمين ورفع مستوى مهاراتهم وخبراتهم و إتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في اتخاذ القرارات ورسم السياسات وإعداد الخطط هو واجب وطني على إدارات شركات التأمين العاملة في الدولة بما يسهم في تحقيق توجيهات القيادة و أهداف الحكومة في تمكين المواطنين العاملين .
 
وقالت سعادتها إن المواطنين العاملين في شركات التأمين يتمتعون بمستوى عال من الكفاءة العلمية والعملية التي نعتز بها ، معربة عن أملها  أن تعتمد شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في الدولة خطة للتوطين تتبنى من خلالها رفع معدلات التوطين في الشركة وتحفيز الموظفين المواطنين العاملين فيها وإكسابهم المهارات الفنية والتقنية التي من شأنها أن تؤثر في تقدمهم الوظيفي في الشركات التي يعملون فيها .
 
جاء ذلك خلال لقاء ترؤؤس سعادتها اللقاء الموسع الذي نظمته هيئة التأمين مع المدراء العامين لشركات التامين بشأن التوطين في قطاع التامين في فندق روتانا ياس في أبوظبي اليوم ( الإثنين) بحضور مدراء الشركات ومدراء الموارد البشرية في ( 61 ) شركة وطنية وأجنبية عاملة في الدولة لمناقشة نتائج اللقاءات التي عقدتها هيئة التأمين خلال شهري أكتوبر ونوفمبر الماضيين مع المواطنين العاملين في شركات التأمين العاملة في الدولة ومقترحاتهم حول البيئة الجاذبة للتوطين ووسائل تجاوز المشاكل والمعوقات التي تعترض سبيل التوطين في قطاع التأمين ومجالات تعزيز كفاءة الكوادر المواطنة العاملة ورفع مستواهم المهني.
 
وأكدت سعادتها أن هيئة التأمين عازمة على تغيير واقع نسب التوطين في شركات التأمين تحقيقا لرغبة القيادة الرشيدة للدولة، موضحة أنه رغم زيادة نسبة التوطين في شركات التأمين في الدولة من 5.2 بالمئة في نهاية عام 2010 إلى حوالي 5. 6 بالمئة في نهاية  النصف الأول من العام الجاري  إلا أنها تبقى نسبة متدنية وغير مرضية في الذي تشير فيه المعلومات المتوفرة الى ان بعض شركات التامين الأجنبية تخلو من المواطنين . 
 
وأوضحت سعادتها أن هيئة التأمين ناقشت خلال لقاءاتها السابقة مع الموظفين المواطنين العاملين في شركات التأمين العاملة في الدولة القضايا و الملاحظات والاستفسارات التي تهم المواطنين العاملين في شركات التأمين والتي من شأنها أن تساهم في تنمية مهاراتهم وتحفيزهم على العمل من جهة وتنعكس بصورة ايجابية على أدائهم وكفاءتهم وزيادة تنافسية الشركات التي يعملون فيها من جهة أخرى .
 
وقالت سعادتها إن التوطين لا يعني مجرد التعيين بل لا بد ان يقترن مع التدريب المكثف في الجوانب الفنية والمالية والقانونية للتامين بما يساهم في تبوأ المواطن مواقع متقدمة في الادارات الوسطى والعليا ويؤدي إلى خلق الظروف الملائمة لاستقرار الكوادر الوطنية في عملهم في شركات التامين إذ أن هذا الاستقرار يؤدي تراكم الخبرة والذي يعد اساسيا في العمل التاميني . 
 
وأضافت سعادتها أنه من أجل تحقيق هذا الهدف قامت هيئة التأمين خلال المرحلة الماضية باتخاذ العديد من الضوابط والمبادرات العملية التي تساهم في توسيع قاعدة التوطين في شركات التأمين منها ربط السماح للشركات بفتح فروع جديدة بتوظيف نسب محددة من المواطنين والايعاز لشركات التأمين الاجنبية التي تعمل في السوق المحلية ولا يعمل فيها أي مواطن بتحقيق المعدل العام على الأقل للتوطين قبل نهاية العام الجاري وتشكيل لجنة لإدارة المركز التدريبي للتأمين والتكافل بالاشتراك مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية باتجاه تأسيس معهد الإمارات للتأمين والتكافل  .
وأكدت سعادتها أن النتائج الأولية لإجرءات الهيئة كانت مشجعة إذ نمت نسبة المواطنين في شركات التأمين ب 13.3 بالمئة   خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري مقارنة بنهاية العام الماضي .
وأكدت سعادة فاطمة العوضي أن هيئة التأمين لن نتوقف عند هذا المستوى من العمل والجهد بل ستستمر في اتخاذ المزيد من الخطوات والمبادرات العملية  لزيادة نسب التوطين في قطاع التامين ورفع مستوى مهارات وخبرات المواطنين العاملين في هذا القطاع  لتحقيق توجيهات القيادة الحكيمة في الدولة وتنفيذ استراتيجية الحكومة في هذا المجال ، مشيرة إلى خطة التوطين في قطاع التأمين التي وضعتها هيئة التأمين مؤخرا للسنوات  2012 ــ 2014  والتي تحتوي على أهداف معينة ووسائل وآليات محددة لتحقيق الأهداف المطلوبة.
واستعرضت الإنجازات التي حققتها هيئة التأمين على مدى السنوات الماضية، وقالت إن الهيئة نجحت منذ إنشائها عام 2007 في إحداث نقلة نوعية ومتطورة في سوق التأمين المحلي خاصة من ناحية إعادة ترتيب هذا السوق وتنظيم أوضاعه بالشكل المناسب من ناحية الأداء والرقابة والتنافسية و استكمال الأطر التشريعية والتي تعتبر حجر الزاوية في إحكام الرقابة على قطاع التأمين بالدولة .
وأضافت سعادتها أن هيئة التأمين قامت خلال السنوات الأربع الماضية بعد تأسيسها بمئات النشاطات والمبادرات ضمن  الخطة  الاستراتيجية والتشغيلية للهيئة، هدفت بمجملها إلى الارتقاء بقطاع التأمين في الدولة والترويج للإمارات كمركز اقليمي وعالمي للتأمين وتعزيز العلاقة مع الجهات الإتحادية والمحلية والمنظمات الإقليمية والعالمية لتطبيق أفضل الممارسات الدولية، وبالتالي تحقيق المزيد من التقدم والنمو في مكونات التنمية الاقتصادية لتجسيد رؤية القيادة الرشيدة.
ولفتت سعادتها أن هيئة التأمين أصدرت العديد من الأنظمة القانونية لتعزيز تنظيم قطاع التأمين منها تعليمات إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب في أنشطة التأمين ، وتعليمات  قواعد ممارسة المهنة وآدابها الواجب إتباعها من قبل شركات التأمين ، والتي تهدف إلى حماية حملة وثائق التمين والمستفيدين منها .أمين والمستفيدين منها . وكذلك اصدار نظام التأمين التكافلي الذي يعد الاول من نوعه في المنطقة العربية والأكثر شمولية على مستوى الدول الإسلامية، وتعليمات تنظيم أعمال وكلاء التأمين واصدار تعليمات ترخيص  شركات إدارة مطالبات التأمين الصحي وتنظيم ومراقبة أعمالها واصدار القواعد الاسترشادية الخاصة بضوابط تسويق وثائق التأمين بواسطة المصارف . كما تم قي مجال التنظيم المالي لقطاع التمينأمينأمين اعداد قواعد السياسه الاستثمارية لشركات التأمين و اعداد الاسس المتعلقة بكيفية احتساب المخصصات الفنية في أعمال التأمين وكذلك القواعد المتعلقة بهامش الملاءة في شركات التأمين، فيما تعمل الهيئة حالياً على اعداد السياسات المحاسبية في أعمال التأمين . كما تم في مجال التدريب والتعليم التأميني تأسيس مركز التدريب للتأمين والتكافل وذلك بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية .
وأضافت سعادتها أن الهيئة تعمل حاليا على اتخاذ المزيد من الإجراءات التنظيمية والقانونية من أجل تعزيز التطور في هذا السوق من جميع الجوانب ورفع مستوى تنافسيته وتطوير أدائه ليحتل مكانة متقدمة جدا على المستويين الإقليمي والعالمي.
وعقب كلمة الإفتتاح قامت سعادة فاطمة محمد اسحاق العوضي نائب مدير عام هيئة التأمين بتقديم ملخص تقرير أنجزته هيئة التأمين حول نتائج اللقاءات التي تمت مع المواطنين العاملين في شركات التامين  ونتائج استبيان قياس مدى رضا المواطنين العاملين في شركات التامين والتي تنوعت بين ثناء العديد من المواطنين العاملين في شركات التأمين على إدارات الشركات التي يعملون فيها، وإبداء آخرين مجموعة من الملاحظات السلبية على بعض الجوانب المالية والفنية والاجتماعية السائدة في الشركات التي يعملون فيها .
وتركزت نتائج الإستبيان على العديد من النقاط التي شكلت مساحات التقاء بين المواطنين العاملين في قطاع التأمين أبرزها عدم وجود تدريب كافٍ وعدم علم الموظفين المواطنين بالدورات التدريبية، وغياب المساواة في الامتيازات العينية والمادية بين المواطنين والوافدين، وعدم وضع نظام واضح للترقيات وعدم التدرج في ارتقاء المسميات الوظيفيةالعليا وتوحيد التأمين الصحي بين جميع الشركات بحيث يغطي جميع افراد اسرة المواطن، وعدم اعطاء  المواطن اوقات او اجازات تفرغ في حالة رغبتة في استكمال دراستة في المعاهد والجامعات المختلفة، وعدم وجود بطاقات عمل وعدم توحيد ساعات العمل بين جميع الشركات، وعدم وضوح الوصف الوظيفي لبعض الموظفين المواطنين، وعدم الاعلان عن الوظائف الشاغرة في بعض الشركات.
كما قامت سعادة نائب مدير عام هيئة التأمين بتقديم عرض موجز عن خطة التوطين في قطاع التأمين للســـنوات 2012 – 2014، والتي ستنفذها هيئة التامين اعتبارا من مطلع العام القادم.
وتسعى الخطة إلى تحقيق هدفين الأول كمي زيادة نسبة المواطنين العاملين في شركات التأمين وفق نسب محددة والثاني نوعي من خلال تهيئة الشباب المواطنين للعمل في الجوانب الفنية والمالية والقانونية لأعمال التأمين وإعادة التأمين سواء في الجوانب الإدارية والتسويقية أو في المواقع المتقدمة في شركات التأمين عبر تأهيلهم علميا و وتدريبهم عمليا .   
وناقش المجتمعون بشكل موسع ومتواصل المشاكل والمعوقات ذات الطبيعة العامة التي تتعلق بالتوطين وعمليات التدريب ووسائل رفع الأداء المهني للمواطنين العاملين في قطاع التأمين وآليات زيادة جاذبية العمل والأداء في هذا القطاع الحيوي.
وتناول المجتمعون مجالات تطوير الجوانب التدريبية والوسائل الأكثر تقدما لتشجيع الموظفين المواطنين على المشاركة في الدورات التدريبية النوعية التي تنعكس إيجابا على أداء الموظفين والشركات معاً، كما تركزت النقاشات على بعض الجوانب المالية والوظيفية والتنظيمية لتحقيق الاستقرار والأمان الوظيفي للمواطنين العاملين في شركات التأمين وزيادة أعدادهم مستقبلاً.
وقدم المشاركون الشكر والتقدير لهيئة التأمين على تنظيم هذا اللقاء الذي ساهم في زيادة وعي الشركات بالتوطين وإدراكها للخطط واحتياجات الموطفين المواطنين العاملين في الوقت الذي قدم بعض المشاركين مقترحات عملية لتحفيز الشركات على تحقيق خطط التوطين وتشجيعهم على تعزيز التدريب وإشراك المواطنين الموظفين بالدورات التدريبية المتخصصة لرفع مستواهم العلمي والعملي في مجال التأمين.
وأبدى مدراء شركات التأمين رغبتهم واستعدادهم لتطبيق خطة التوطين أعدتها هيئة التأمين للسنوات 2012- 2014 وحرصهم على زيادة نسبة المواطنين في الشركات.

 

ONLINE POLL

{{pollData.Question._Eng}}{{pollData.Question._Ara}}


({{progress}}%)
× Error! {{myError}}
× Done! {{successMsg}}
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%):
{{voteItem._Eng}}{{voteItem._Ara}} ({{voteItem._Percentage}}%)